بلديات

بعورتة تزدهر…مشاريع حيوية شاملة بقيادة مروان العياش

في حضن قضاء عاليه، وعلى سفوح خضراء من جبل لبنان، تستلقي بلدة بعورتة بهدوئها وجمال طبيعتها، وموقعها الجغرافي الفريد على ارتفاع يتراوح بين 300و500 م عن سطح البحر … يزيدها سحراً ما تتمتع به من إطلالات آسرة على البحر المتوسط، حيث ترسم للناظر لوحة تجمع بين زرقة الافق وخضرة الجبال ، كما تشرف على ساحل الشوف وتحديدا على سهل الدامور والسعديات والناعمة وخلدة ومطار رفيق الحريري الدولي.

تبعد البلدة نحو 25 كلم عن العاصمة بيروت، وتمتد على مساحة تقارب ستة ملايين متر مربع،ويبلغ عدد سكانها حوالى   1100نسمة، يتوزعون على أربع عائلات رئيسية هي: العياش، غرز الدين، مرود والبتديني ، تكتنز البلدة غابة حرجية كثيفة ،تتناثر فيها أشجار الصنوبر، السنديان المعمرة والزيتون، لتشكل رئة طبيعية يقصدها من يبحث عن الراحة والهدوء ، كما تزدان الغابة بغطاء نباتي متنوع ، يحتضن إلى جانب الأشجار المعمرة أنواعا عدة من النباتات والشجيرات البرية، ما يعزز التنوع البيئي المحلي ،ويساهم في الحفاظ على التربة والتوازن الطبيعي.

تضم بعورتة منشآت صناعية متعددة تعد رافعة اقتصادية مهمة للمنطقة،حيث تنتشر فيها معامل البلاستيك ، والبلاط ، والإسمنت والغرانيت وغيرها.

كما تحتوي على شاليهات صغيرة، ومطاعم ومسابح تتيح للزوار قضاء أوقات ممتعة في أحضان الطبيعة بعيدا عن صخب المدينة، عرفت البلدة موجات من الهجرة في مراحل زمنية مختلفة، حيث غادر عدد كبير من أبنائها إلى الخارج بحثا عن فرص أفضل في العمل والدراسة والاستقرار، ماجعل الانتشار الإغترابي جزءا أساسيا من تاريخها.

وقد تميز عدد من أبنائها المغتربين، فبرزوا في مجالات العلم والاقتصاد والتجارة، حاملين معهم صورة مشرقة عن وطنهم الام في المهجر ، يتولى الاستاذ مروان حليم العياش رئاسة المجلس البلدي في بعورتة، بعد أن فاز في الانتخابات البلدية الاخيرة،مستندا إلى خبرة واسعة اكتسبها من خلال توليه مناصب إدارية في شركات عالمية مرموقة، فضلاً عن خبرته المتينة في مجال المحاسبة التي راكمها طيلة مسيرته المهنية، ما يمنحه رؤية شاملة تجمع بين الادارة المالية والقيادة التنفيذية.

وقد حاز العياش على محبة الاهالي وثقتهم، وهو حريص على الحفاظ على هذه الثقة التي أولوه إياها،خصوصا أن انتخابه جاء بإجماع واضح من أبناء بلدته، ويضع نصب عينيه النهوض بالبيئة المحلية وتحسين المنظر العام للبلدة، مواصلاً لجهوده الدؤوبة لتحقيق هذه الاهداف.

ويعرف العياش بنشاطه المتواصل وتواصله المثمر مع الجهات الرسمية ،حيث التقى عددا من الوزراء والنواب مقدما مقتراحات ودراسات لمشاريع إنمائية نوعية تهدف إلى رفع مستوى الخدمات والبنية التحتية،بما يواكب تطلعات أهالي المنطقة.

لقد ساهمت رؤيته الواضحة والبناءة في تحديد الاولويات ووضع المخططات اللازمة للمشاريع القريبة والبعيدة المدى،الى أن التنفيذ يصطدم أحيانا بمعوقات مادية وإدارية،ولا سيما في ظل الامكانيات المحدودة للبلدية.

وتتابع البلدية اليوم أعمالها الميدانية بشكل متواز على أكثر من صعيد، حيث تستكمل تنظيف قنوات ومجاري مياه الامطار تحسباً لفصل الشتاء وتفادي المخاطر و الفياضانات، وما قد تخلفه من أضرار على السلامة العامة والبنية التحتية.كما وتولي أهمية خاصة للحفاظ على جهوزية معداتها ومركباتها،عبر القيام بأعمال الصيانة الدورية والاصلاح عند الحاجة، إذ عملت على تصليح المولد الكهربائي في القاعة العامة والمولد الخاص بشبكة المياه،إلى جانب معالجة أعطال المركبات التابعة لها.

وفي الاطار نفسه، تبرز البلدية ضرورة الاهتمام بشبكات المياه والصرف الصحي، فضلاً عن متابعة الجهات المختصة لتعبيد الطرقات وتزفيتها، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين. وانطلاقاً من حرصها على البيئة ومواردها الطبيعية، تعمل بلدية بعورتة على رعاية الثروة الحرجية من خلال حمايتها من الحرائق والحد من قطع الاشجار وإزالة الاعشاب اليابسة. كما تسعى إلى إنشاء مركز للدفاع المدني يعزز جهود الوقاية ويؤمن استجابة سريعة في حالات الطوارىء ، وتشدد في الوقت نفسه على أن مسألة الرمي العشوائي للنفايات لن يمر مرور الكرام، حيث ستقوم بتنفيذ محاضر ضبط ومخالفات بحق كل من يسيء إلى البلدة وبيئتها.

وتؤكد البلدية أن هذه الاجراءات ستتواصل حتى إنزال العقوبات المناسبة بالمخالفين، بالتعاون مع الجهات والهيئات المعنية ، ويولي رئيس البلدية مروان العياش اهتماما خاصا بمسألة الامن ويحرص على التنسيق الدائم مع الاجهزة الامنية ،ولا سيما في ظلال تأثيرات السياسية التي تنعكس على الاوضاع الداخلية.

وفي هذا السياق،يبذل جهودا حثيثة لتصويب أوضاع المجمعات السكنية غير القانونية في البلدة ، ويعمل كذلك على تنظيم عمل الشرطة، وضبط المخالفات، بما يحد من مظاهر الفوضى ، ويعتبر العياش أن الحفاظ على الامن ليس مجرد واجب بل استثمار طويل الامد فيتماسك المجتمع، ومحفز العادة النسيج الاجتماعي إلى قوته وتلاحمه.

كما يسعى بشكل دؤوب إلى تأمين نوعية عيش أفضل الى أهالي البلدة وتلبية احتياجاتهم اليومية، إضافة إلى العمل على إطلاق مشاريع مستقبلية تروي تطلعات السكان، مثل شق الطرقات الزراعية لتسهيل الوصول إلى الاراضي واستثمارها،وفتح المجال أمام عملية إعمار متوازنة في مختلف أنحاء بعورتة، بعيدا عن أي عوائق طبيعية قد تحد من حركة المواطنين ووصولهم إلى أرزاقهم ومنازلهم.

وفي إطارالحفاظ على البيئة، يعمل العياش على تنظيم حملات تشجير الاراضي المشاعية، بالتعاون مع وزارة الزراعة والجمعيات البيئية والزراعية ، إلى جانب صيانة الطرقات وشبكات البنية التحتية، وإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية بما يخفف الاعباء المالية ويعزز الاستدامة، وفي هذا السياق أيضا،يلتزم بمتابعة الوزارات المعنية لانجاز مشروع الصرف الصحي ليشمل جميع الاحياء السكنية، بما يضمن بيئة صحية وسليمة الى اهالي البلدة.

ومن منطلق إيمانه بأن ممارسة الرياضة تنمي القدرات البدنية والفكرية لدى الشباب،وتبعدهم عن الافات الاجتماعية، سيعمل العياش على اعادة تأهيل نادي الشباب الرياضي وتطويره ليكون مساحة آمنة تجمع
الطاقات الشبابية.

كما سيسعى إلى تنظيم مهرجانات وأنشطة سنوية تهدف إلى تعزيز التقارب بين الجميع، وبث أجواء الفرح والفائدة الثقافية والاجتماعية، لتكون هذه الفعاليات منصة للتواصل والوحدة بين الاهالي وتسليط الضوء على الوجه الحضاري لبعورتة.

إلى ذلك، سيعمل على تأمين الدعم اللازم للمستوصف المحلي بهدف تفعيل الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الطبية المتاحة للاهالي، إضافة إلى تقديم الدعم المادي لصندوق بعورتة الخيري، الذي
تأسس في 4 شباط سنة ٢٠٢٢، وحث الاهالي والمغتربين على المساهمة وتقديم التبرعات المالية، لما له من أثر إنساني وإجتماعي ينمي روح التكافل داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى