توتر العلاقات مع قبرص ورجّي “يتبرأ” من “حزب الله”


وكشفت مصادر رسمية لبنانية لـ»الديار» عن «سلسلة خطوات ومواقف سيتم اتخاذها لمنع تدهور العلاقات اللبنانية- القبرصية ومعها علاقات لبنان مع الدول الأوروبية».
وكتبت” نداء الوطن”: جاء استهداف قبرص بصواريخ “حزب الله” الإيرانية ليسكب مزيدًا من الزيت على نار الحرب المتأججة في لبنان والمنطقة، لا سيما وأن استهداف الجزيرة الجارة يعني استهداف الاتحاد الأوربي الذي تترأس قبرص حاليًا مجلس الاتحاد في القارة. علمًا أن ما يحكى عن اتفاق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على تفاوض مباشر بقبرص مع إسرائيل عبر وفد مدني وأن المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس – بلاسخارت توجهت إلى قبرص، لا يزال ضمن الأفكار على الطاولة، لكن لا يوجد أي تقدم ملموس على هذا الصعيد حتى الآن.
رجي
وتعليقًا على إعلان وزير خارجية قبرص أن الطائرات المسيّرة المحمّلة بمتفجرات التي نفذت الهجمات على بلاده قد انطلقت من الأراضي اللبنانية، كتب وزير الخارجية يوسف رجي عبر إكس “أن أنشطة “حزب الله” الخارجة عن الشرعيّة، وكان أحد تجليّاتها الاعتداء السافر على قبرص، تخالف إرادة الحكومة والشعب اللبناني. ولن نسمح بتحويل لبنان إلى منصّة لتنفيذ الأجندات الإيرانية” .
وتكشف مصادر دبلوماسية مواكبة أن المخطط نفذته إما عناصر “حزب الله” بأمر من الحرس الثوري الإيراني أو عناصر الحرس الثوري الذين يديرون المعركة مباشرة على الأراضي اللبنانية.
وتكمن الخطورة الأكبر في أن هذا الحدث يجري في ظل غياب شبه كامل لمؤسسات القرار في الدولة اللبنانية. فمجلس الوزراء، وهو السلطة الدستورية المخوّلة رسم السياسة الدفاعية والخارجية للدولة، يبدو غائبًا عن أي قرار يتعلق بالحرب والسلم، فيما تتحوّل الدولة إلى متفرّج على وقائع تُفرض عليها من خارج مؤسساتها الشرعية. وهذا الفراغ السيادي يضع لبنان في موقع الدولة الساقطة التي تُستخدم أراضيها كمنصة لإدارة صراعات الآخرين. كما إن هذا التحول لا يهدد فقط علاقات لبنان الدولية، بل يؤشر إلى عزلة سياسية متزايدة.



