أخبار عالمية

“بعد 107 أعوام”… العثور على حطام سفينة أميركية مفقودة

بعد أكثر من قرن على غرقها، نجح فريق بريطاني في تحديد موقع حطام سفينة عسكرية أميركية فقدت خلال الحرب العالمية الأولى، في اكتشاف وُصف بأنه يحمل أبعادًا تاريخية وإنسانية لعائلات الضحايا.

وأعلن فريق الغوص التقني التطوعي غاسبيرادوس، بالتعاون مع باحثين ومؤرخين، العثور على حطام السفينة يو إس إس تامبا، وذلك بعد رحلة بحث استمرت نحو 3 سنوات، فيما أكّد خفر السواحل الأميركي الاكتشاف لاحقًا.

وبحسب المعطيات، تعرّضت السفينة لقصف من غواصة ألمانية قبالة سواحل جنوب إنجلترا قبل أكثر من 107 أعوام، وكانت تقلّ طاقمًا من 131 فردًا. وخلال دقائق قليلة من الهجوم، غرقت في قاع المحيط الأطلسي، ما أدى إلى فقدان جميع من كانوا على متنها، في واحدة من أكبر الخسائر البحرية الأميركية خلال الحرب العالمية الأولى.

وتم العثور على الحطام على عمق نحو 91 مترًا، وعلى مسافة تقارب 80 كيلومترًا قبالة سواحل كورنوال، بعد سلسلة من عمليات الغوص المتكررة التي استهدفت مواقع محتملة.

وقال قائد الفريق ستيف مورتيمر إن هذا الاكتشاف “ثمرة ثلاث سنوات من البحث والاستكشاف”، مشيرًا إلى أن للسفينة أهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة ولعائلات الضحايا، وأضاف: “أخيرًا أصبح مثواهم الأخير معروفًا”.

كما أوضح الفريق أن الوصول إلى الموقع لم يكن نتيجة محاولة واحدة، بل جاء بعد عدة رحلات غوص، ساهم فيها جميع أفراد الفريق من غواصين وباحثين ومنسقين، في عملية معقّدة جمعت بين العمل الميداني والتحليل التاريخي.

ويعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على إرث الحروب العالمية، حيث لا تزال آلاف الحطام العسكرية والمدنية في قاع البحار، تمثل شواهد صامتة على معارك مضت، فيما تشكّل مواقع كهذه مقابر بحرية تستوجب التعامل معها بحساسية واحترام.

كما يبرز الدور المتنامي لفرق الغوص المتخصصة في استكشاف التاريخ البحري، باستخدام تقنيات متقدمة تتيح تحديد مواقع الحطام بدقة، ما يساهم في توثيق أحداث تاريخية وإغلاق ملفات بقيت مفتوحة لعقود طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى