أخبار عالمية

“بعد نصف قرن من الجريمة”… تنفيذ حكم إعدام في فلوريدا

في قضية تعود إلى ما يقارب نصف قرن، نفّذت السلطات في ولاية فلوريدا حكم الإعدام بحق رجل أدين بجريمة قتل واعتداء وقعت في سبعينيات القرن الماضي، بعد مسار قضائي طويل امتد لعقود ، وأعلنت دائرة السجون في الولاية وفاة جيمس إرنست هيتشكوك (70 عامًا)، مساء الخميس، إثر تنفيذ حكم الإعدام بواسطة الحقنة المميتة داخل سجن الولاية، وذلك بعد إدانته باغتصاب وقتل فتاة تبلغ 13 عامًا في تموز 1976.

وتشير سجلات المحكمة إلى أن هيتشكوك، الذي كان يبلغ 20 عامًا وقت وقوع الجريمة، انتقل للعيش في منزل شقيقه قرب مدينة أورلاندو قبل أسابيع من الحادثة. ووفق إفادات المحققين، اعترف بعد توقيفه بأنه عاد إلى المنزل بعد قضاء ساعات مع أصدقائه، قبل أن يدخل غرفة الضحية ويعتدي عليها.

وتُظهر الوثائق القضائية أنه حاول منع الفتاة من إبلاغ والدتها بعد أن أكدت له نيتها ذلك، قبل أن يعمد إلى خنقها، ثم نقلها إلى خارج المنزل حيث استكمل الاعتداء عليها حتى فارقت الحياة، تاركًا جثتها قرب شجيرات مجاورة وخلال محاكمته، تراجع هيتشكوك عن اعترافه، محاولًا تحميل المسؤولية لشقيقه، إلا أن المحكمة دانته بالقتل من الدرجة الأولى، وصدر بحقه حكم الإعدام عام 1977، قبل أن يخوض سلسلة طويلة من الاستئنافات أعيد خلالها تثبيت الحكم في أعوام 1988 و1993 و1996.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد رفضت صباح الخميس آخر طلب استئناف تقدّم به، كما رفضت المحكمة العليا في فلوريدا طعنًا آخر الأسبوع الماضي، ما مهّد لتنفيذ الحكم ، ويُعدّ هذا الإعدام السادس في فلوريدا منذ بداية العام الجاري، في ظل سياسة متشددة يعتمدها حاكم الولاية رون دي سانتيس، الذي أشرف على رقم قياسي بلغ 19 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو أعلى عدد منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة عام 1976.

وتثير هذه القضايا جدلًا متجددًا داخل الولايات المتحدة حول عقوبة الإعدام، خصوصًا في ظل الفترات الزمنية الطويلة بين ارتكاب الجرائم وتنفيذ الأحكام، إلى جانب النقاش المستمر بشأن فعاليتها وردعها، مقابل الانتقادات الحقوقية التي تطالب بإلغائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى