إقتصاد

كنعان لصندوق النقد: ننتظر أجوبتكم على تعديلات حاكم مصرف لبنان

استقبل رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، في المجلس النيابي، وفدًا من صندوق النقد الدولي ضمّ الممثل المقيم الجديد في لبنان يحيى سعيد، والممثل السابق للصندوق فريديريكو ليما، والمستشارتين الاقتصاديتين حنين الفقيه وريتا الأشقر.

وأفاد المكتب الإعلامي لكنعان، في بيان، بأن اللقاء تناول الخطوات التي أُنجزت حتى اليوم في المسار الإصلاحي والمالي، إضافة إلى المراحل المقبلة، مع التشديد على أن قانون إعادة هيكلة المصارف أقرّه المجلس النيابي في 14 آب 2025، وأن ما تدرسه لجنة المال والموازنة حاليًا يقتصر على تعديلات جديدة مطروحة على القانون.

وأبلغ كنعان وفد صندوق النقد أنه ينتظر أجوبة الصندوق على التعديلات التي اقترحها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والتي تم التوافق عليها مع وزير المال ياسين جابر، بما يعكس انتقال النقاش من أصل القانون إلى تفاصيل التعديلات المطلوبة وآليات تطبيقها.

ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل استمرار البحث عن صيغة مالية تعيد تنظيم القطاع المصرفي، وتحدد المسؤوليات، وتفتح الطريق أمام استعادة الثقة الداخلية والخارجية بالنظام المالي اللبناني، بعد سنوات من الأزمة المصرفية والمالية التي ضربت علاقة المودعين بالمصارف والدولة.

وتُعد إعادة هيكلة المصارف واحدة من أبرز الملفات المطلوبة في مسار التفاهم مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب إصلاح المالية العامة، وتوحيد الأرقام، ومعالجة الخسائر، وإعادة انتظام عمل المؤسسات المالية والنقدية. ولذلك، فإن أي تعديل على القانون يشكل محطة حساسة بين الحكومة ومصرف لبنان والمجلس النيابي والصندوق.

وفي لقاء منفصل، عرض كنعان مع السفير البلجيكي في لبنان أرناوت باولز الأوضاع الراهنة في البلاد، والخطوات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لتثبيت السيادة والاستقرار، في ظل مرحلة سياسية وأمنية دقيقة ترتبط بتداعيات الحرب ومسار التفاوض والبحث عن تثبيت موقع الدولة ومؤسساتها.

وتناول البحث أيضًا الانعكاسات المالية والاقتصادية للحرب المدمّرة، إضافة إلى دور المجلس النيابي في إقرار الإصلاحات المطلوبة، على أن تكون إصلاحات بنيوية لا موسمية، بما يسمح للبنان بالخروج من منطق المعالجات المؤقتة إلى مسار إصلاحي ثابت وقابل للاستمرار.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت تتقاطع فيه الملفات المالية مع التطورات الأمنية والسياسية، إذ لم يعد التعافي الاقتصادي منفصلًا عن تثبيت الاستقرار والسيادة، ولا عن إعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها. وفي هذا السياق، تبدو لجنة المال والموازنة أمام دور أساسي في متابعة القوانين الإصلاحية، لا سيما تلك المتصلة بالقطاع المصرفي والمالية العامة، باعتبارها جزءًا من الطريق الإلزامي نحو أي اتفاق جدي مع صندوق النقد وأي نهوض اقتصادي مستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى