من هنا وهناك

بالصور… ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق لتكون “مزارا”

بدأت مؤسسة تعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها اليوم الثلاثاء، في خطوة تندرج ضمن محاولات منذ الإطاحة بحُكم عائلة الأسد، لإعادة إحياء إرث الطائفة اليهودية التي تضاءل عدد أفرادها.

وأفاد رئيس مؤسسة “موزاييك” التي تعمل بين دمشق والولايات المتحدة والمشرفة على عمليات الترميم جوزاف جاجاتي لوكالة الصحافة الفرنسية ببدء أعمال التنظيف وتدعيم بعض القبور المتهالكة في المقبرة التي تضمّ مئات القبور وتقع على طريق مطار دمشق، على أن تستكمل خلال يوليو (تموز) المقبل “عمليات ترميم السور الخارجي وتركيب إنارة وكاميرات مراقبة”.

وخلال جولة في المقبرة، شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية قبور قديمة عدة، كتبت على معظمها عبارات باللغة العبرية وعلى بعضها بالعربية.

وبحسب جاجاتي فإن “المقبرة لم تتضرر جراء الحرب” في سوريا التي اندلعت عام 2011 مع بدء الاحتجاجات ضدّ الحكم السابق، مشيراً إلى أن “آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف العام”.

لكن الزيارات إلى المقبرة انقطعت إلى حدّ كبير خلال ثلاثة عقود، قبل أن تبدأ بعد إطاحة الأسد وفود من يهود سوريين مقيمين في الخارج بزيارة بلدهم لتفقد أملاكهم وأماكن العبادة وقبور أجدادهم ، وألقى الصراع العربي الإسرائيلي بظلاله على وجود اليهود في دول المنطقة، خصوصاً في محطات بارزة أبرزها حرب 1967.

وخلال حكم عائلة الأسد، تمتعوا بحريّة ممارسة شعائرهم الدينية، وجمعتهم علاقات ودية مع جيرانهم السوريين، لكن حكم الأسد الأب قيّد حركتهم داخل البلد ومنعهم من السفر حتى عام 1992، لينخفض بعدها عددهم من نحو 5 آلاف إلى ستّة أشخاص بحسب رئيس الطائفة بخور شمنطوب.

وانحسرت زيارات اليهود السوريين بصورة كبيرة مع اندلاع النزاع عام 2011، وأقفلت كل الكُنُس أبوابها، فيما تعرّض كنيس النبي إيليا في حيّ جوبر الدمشقي للنهب والدمار بعدما شكّل محجّاً لليهود من أنحاء العالم.

وفي فبراير (شباط) 2025، أدى يهود مقيمون في دمشق مع آخرين جاؤوا من الولايات المتحدة، صلاة جماعيّة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود في كنيس الإفرنج بدمشق.

المصدر: اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى