أخبار محلية

رئيس الجمهورية يزور واشنطن قبل نهاية الشهر وتوقعات بارتفاع وتيرة الخطاب العالي النبرة داخليا

تتجه الانظار الى الجولة السادسة من المحادثات اللبنانية – الاسرائيلية، لمعرفة ما اذا كانت ستساعد في وضع قطار «اتفاق الاطار» على السكة من خلال الافراج عن المناطق النموذجية، عشية زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن في 21 الجاري، وبعده رئيس الحكومة الاسرائيلية. كل ذلك، وسط التوقعات بارتفاع وتيرة الخطاب العالي النبرة داخليا، مع استمرار اعادة تموضع بعض القوى السياسية، تزامنا مع حضور لبنان اللافت على طاولة المؤتمرات والزيارات الدولية والاقليمية.

وبدأ أمس المنسّق الخاصّ للأمم المتّحدة في لبنان بالإنابة، جان أرنو، زيارة رسمية إلى إسرائيل. ومن المقرر أن يلتقي مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لإجراء محادثات حول أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.

وكتبت” اللواء”: مصادر رسمية قالت ان لبنان لم يتبلغ رسميا بعد اي موعد لعقد الجولة المقبلة، ولم يتلقَ المسؤولون والرئيس جوزاف عون اي دعوة رسمية من روما لحضور جولة المفاوضات، ولا دعوة رسمية من اميركا لزيارة الرئيس عون الى واشنطن، وينتظر حضور السفير الاميركي ميشال عيسى إلى القصر الجمهوري خلال 48 ساعة بعد عودته من واشنطن وربما يحمل معه المواعيد رسمياً.

واوضحت المصادرانه اذا جرت المفاوضات في روما ستكون فقط على المستوى السياسي الدبلوماسي ولن يشارك المستوى العسكري.

وقالت مصادر سياسية مطلعة ان هناك خطة وضعها الجيش في وقت سابق في ما خص المناطق النموذجية لكن ما من قرار بالتحرك، لأن الجانب الأميركي لم يُنهِ الإتصالات التي يقوم بها مع الإسرائيليين، وما من شي عملاني في هذا السياق كما انه ليس معلوما موضوع الاتصالات مع حزب الله، لافتة الى ان رئيس فرقة المراقبة الأميركية الذي يصل الى بيروت بعد زيارته اسرائيل سيعرض الأجواء.

اما بالنسبة الى ما يحكى عن المفاوضات في روما، فإن المصادر تقول ان لبنان الرسمي لم يتلق اي شيء بعد والأمر لا يتعدى سوى تسريبا.

اما بالنسبة الى موعد زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن في الحادي والعشرين من تموز الجاري، فإن دوائر قصر بعبدا لم تتبلغ اي شيء بعد وقد يكون هذا التاريخ المطروح انما هناك ترقب لزيارة السفير الأميركي ميشال عيسى الى بعبدا في الساعات الثماني والأربعين المقبلة بعد عودته من واشنطن،وسيطلع رئيس الجمهورية على بعض التفاصيل.

وكتبت” الديار”:بين الالغام، يتقدم مسار تطبيق «اتفاق الإطار» بدفع أميركي «مدوزن الضغط» في كل الاتجاهات وعبر آلية تنسيق لم يكتمل شكلها ومضمونها بعد، من أجل انطلاق المرحلة الأولى من المناطق التجريبية، التي تتقاطع وجهات النظر المختلفة حول صعوبة نجاح تجربتها لسببين اساسيين:

-غياب الضغوط الاميركية الجدية، ورفض واشنطن تقديم تعهدات واضحة، تسمح بانتزاع التزام اسرائيلي جدي بتنفيذ الملحق الامني، ما سمح باستمرار المماطلة المرشحة لان تطول ربما حتى تشرين الثاني، محطة الحسم بالنسبة لمستقبل نتانياهو السياسي.

-غياب الغطاء السياسي والاجماع اللبناني الداخلي، الكافيين للجيش اللبناني للنجاح في تنفيذ مهمته الدقيقة، والتي ستضعه باحتكاك مباشر مع الاهالي ومع حزب الله.

واقع لم يحبط من عزيمة الجانب الرسمي اللبناني، المصر على استكمال مساره، مع الاعلان عن موعد جولة المفاوضات السادسة، في 15 و16 تموز الجاري، على مستوى السفراء، فجر مفاجأتها، السفير الاسرائيلي في واشنطن، التي كشف عن انتقالها الى روما، التي سارعت الى الترحيب بالخطوة معتبرة «انها ثمرةً للجهود الديبلوماسية التي تبذلها حكومتنا، ولما تضطلع به من دور موثوق به وفاعل على الساحة الدولية، والتزامها المستمر بدعم الاستقرار والحوار بين الأطراف»، وسط تسريبات عن تفضيل بيروت بابقائها في واشنطن وعدم نقلها، في ظل العمل الجاري على تأمين انسحاب اسرائيل من المناطق التجريبية وتنفيذ الاتفاق خلال اسبوع.

موقف دفع بسفير اوروبي في بيروت، الى التعبير عن استيائه، متخوفا من تداعيات الموقف اللبناني، اذا صح، معتبرا ان الهوة آخذة في الاتساع بين بيروت وبروكسل على خلفية المواقف اللبنانية غير المفهومة و»المنحازة» للجانب الاميركي، رغم كل ما قدمه الاتحاد الاوروبي من دعم للسطات اللبنانية في كل المجالات، خصوصا الدولة الايطالية، التي اعلنت عن استعدادها للانضمام إلى «الكونسورتيوم الامني الاوروبي» الذي يعمل على انشائه جنوبا.

اضافت” الديار”: مصادر ديبلوماسية وفي معرض قراءتها للمشهد الاقليمي الواسع، تخوفت من ان يكون لبنان قد دخل عمليا منطقة الصراع والنفوذ الإيراني – التركي – السوري – الإسرائيلي، وسط مقاربة ترامبية تضع في أولوياتها التفاوض والتفاهم مع طهران، اكثر مما تعنيها إعادة ترتيب الواقع اللبناني المعلق، فعليا، مؤسسة لمرحلة سياسية ستكون لها آثارها المباشرة في لبنان والمنطقة، الذي من الواضح دخولهما مرحلة تثبيت قواعد الاشتباك، التي نتجت من الحرب الاقليمية الاخيرة، حيث يفضل الافرقاء ادارة الصراع ضمن حدوده المضبوطة، على الذهاب الى حرب كبرى، ما يبقي الاحتمالات مفتوحة على جولات مستقبلية مضبوطة الايقاع.

وتتابع المصادر بان هذا الصراع وضع لبنان على طاولة المؤتمرات الدولية، سواء علنا او في الكواليس، من مؤتمر البحرين الامني الذي انعقد في المنامة بدعوة من القيادة المركزية الاميركية، الى قمة الناتو، التي تنطلق في تركيا، خلال ساعات، حيث سيحضر الملف اللبناني في الكواليس وعلى اكثر من طاولة جانبية، مع دخول الاقتراح الفرنسي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات، نواتها اطلسية، للحلول مكان «اليونيفيل»، مرحلة الجد، رغم شد الحبال القائم مع واشنطن.

وكشفت المصادر ان الاجواء في واشنطن تؤكد ان ما صدر عن باريس نهاية الاسبوع الماضي حول ترتيبات الوضع في الجنوب لم يكن دقيقا، ومبنيا على معطيات صحيحة، ذلك ان الولايات المتحدة ما زالت على موقفها بان الوقت مبكر لحسم هذا الملف، قبل اتضاح المشهد، والحاجة الى اتفاق مع كل من بيروت وتل ابيب بشانه، رغم ان المؤشرات تجمع على الرغبة الاميركية بادارة احادية، بدليل انطلاق عمل لجنة الاشراف ومراقبة تنفيذ اتفاق الاطار، المكونة من ضباط اميركيين ولبنانيين واسرائيليين حصرا، انطلاقا من ان احدا في الخارج ليس في صدد تشكيل قوة لخوض مواجهة مع حزب الله، بديلا عن الدولة اللبنانية صاحبة القرار والمسؤولية في مسالة حصر السلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى