الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت تعزز الآمال بصدور القرار الاتهامي قبل نهاية السنة


طغت الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020 على مجمل المشهد الداخلي، امس وبدت الآمال متعاظمة حيال صدور القرار الاتهامي قبل نهاية السنة.
ولم تخرج الذكرى عن الإطار السنوي المعتاد، فنظّم أهالي شهداء انفجار المرفأ وقفة داخل حرم المرفأ أمام النصب التذكاري الذي يحمل أسماء ضحايا وشهداء 4 آب.
وأكد وزير العدل عادل نصار أن النيابة العامة تعمل بشكل جدي ورصين ومن دون مماطلة لإنجاز ملف التحقيقات، ومن المفترض أن يصدر القرار النهائي قبل نهاية العام والإجراءات تسير بوتيرة طبيعية ، وأعلن نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس أن المطالعة ستصدر عن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاجفي 31 كانون الأول كحد أقصى”.
وأقيم عصراً احتفال في مرفأ بيروت شارك فيه وزيرا الاقتصاد عامر البساط والأشغال العامة فايز رسامني وكانت لكل منهما كلمة في المناسبة. ولاحقاً نظمت مسيرة أهالي الضحايا والمواطنين من وسط بيروت إلى مكان نصب الشهداء حيث ألقيت كلمات شددت على استعجال اصدار القرار الاتهامي وتحقيق العدالة.
وقال وزير العدل عادل نصار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش مشاركته في الوقفة التكريمية إن المحامي العام التمييزي «يعكف على إعداد مطالعته، ونتوقع أن يعيد في مهلة تتراوح بين ستين وتسعين يوماً، الملف مجدداً إلى قاضي التحقيق، الذي سيصدر حينها قراره الاتهامي» تمهيداً لانطلاق المحاكمة.
وأكد أن «من حقّ الضحايا ومن حقّ اللبنانيين أيضا، بمواجهة جريمة بهذا الحجم، أن تظهر الحقيقة وتتحقق العدالة».
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون اعتبر في بيان الاثنين أنّ صدور القرار الظني بات «ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار».
ومنذ أكثر من شهرين ونصف الشهر، أوكلت مهمة إعداد مطالعة النيابة العامة إلى المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، الذي يعكف بصورة متواصلة على دراسة آلاف الصفحات التي يتضمنها الملف، وتشمل إفادات المدعى عليهم والشهود، والتقارير الفنية، وصور الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى أجوبة الاستنابات القضائية الواردة من دول عربية وأجنبية.
وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» عن أن القاضي صعب «اجتاز منتصف الطريق في إعداد المطالعة، التي ستتضمن الرأي القانوني للنيابة العامة وما ترى ضرورة تضمينه في القرار الاتهامي». وأوضح أن «تنظيم الملف الذي اعتمده البيطار، وطريقة توثيق الإفادات والأدلة، أسهما في تسهيل مهمة النيابة العامة، وأتاحا للقاضي صعب متابعة العمل بوتيرة مريحة ومنهجية». ورجّح المصدر «عدم لجوء القاضي صعب إلى إصدار مطالعة فرعية أو طلب توسيع التحقيق أو استجواب أشخاص إضافيين»، عادَّاً أن عناصر الملف «باتت مكتملة؛ ما يجعل الاتجاه الغالب إعداد مطالعة نهائية تمهد لإعادة الملف إلى المحقق العدلي خلال شهر أو شهرين».
وشدد المصدر القضائي على أن المحقق العدلي «غير ملزم قانوناً بالأخذ برأي النيابة العامة، بوصفه المرجع صاحب الصلاحية الكاملة في هذا التحقيق، إلا أن مطالعة النيابة تبقى رأياً قانونياً يمكن أن يتوافق معها في بعض النقاط أو يخالفها في أخرى». وأشار إلى أن البيطار «أنجز بالفعل مسودة القرار الاتهامي؛ ما يعني أن صدوره لن يتأخر بعد تسلمه الملف مجدداً، ويتوقع صدوره قبل نهاية العام الحالي على أبعد تقدير».



