اقرار اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام وتعديل نص “العقوبة البديلة”


أقر مجلس النواب اقتراحَ القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان بعد إدخال تعديلات عليه، في ما وصفه وزير العدل عادل نصار بـ”خطوة تاريخية”. وانسحبت كتلة “حزب الله” اعتراضاً على إقراره.
بعد أخذ وردّ طويل حول العقوبة البديلة، توافق النواب على تعديلات اقترحها النائب عبد الرحمن البزري في أول الجلسة، بعدما «توافق عليها 23 نائباً سنياً»، على حدّ قوله. وتنص التعديلات على استبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة للجرائم المرتكبة قبل صدور القانون، وبالأشغال الشاقة المؤبدة المشددة للجرائم المرتكبة بعد إصداره.
وكتبت” الاخبار”: وهكذا تمّ إرضاء النواب السُّنة الذين أردوا التمييز بين المحكومين السابقين والجدد، ليستفيد «الموقوفون الإسلاميون» من إلغاء عقوبة الإعدام، ومن ثم العفو العام، بما يتيح خروج أكبر عدد منهم من السجن. وفي نفس الوقت، تمّ إرضاء النائب ملحم خلف عبر الحفاظ على هرمية العقوبات واستبدال الإعدام بعقوبة أخرى. كذلك، وبطلب من النائبة بولا يعقوبيان، أُضيفت على المواد الملغاة مادة من قانون العقوبات العسكري، تنصّ على عقوبة الإعدام.
ورغم كل شوائب القانون الجديد، يبقى إقراره إنجازاً مهماً في طريق صون الحق في الحياة، ووضع حد لعقوبة الإعدام الأكثر قسوة، التي تنهي حياة المحكوم عليه بـ«شحطة قلم» قاضٍ، وبصورة لا تتيح المراجعة أو تصحيح الخطأ. كما أنها فرصة لتطوير فلسفة العقوبة من مفهوم الانتقام إلى العدالة وإصلاح المجتمع والردع. وهذا نتاج عمل نضالي تراكمي للهيئة على أكثر من صعيد في مواجهة العنف، أثمر في أكثر الأوقات التي يتعرض فيها لبنان واللبنانيين للعنف، «ما عكّر صفو فرحتنا»، تقول يونان، متمنيةً «لو حصل الإقرار في ظروف أخرى».
اما “النهار”فكتبت: إلغاء عقوبة الإعدام يُسجل في خانة حقوقية وإنسانية تحديثية تلاقي التشريعات.
وأوضح وزير العدل عادل نصار “أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يشكّل تساهلاً في التعامل مع الجرائم الخطيرة، ولا ينتقص من حقوق الضحايا وعائلاتهم”. وأشار إلى أن إقرار القانون “يعكس انسجام لبنان مع المبادئ الدولية المرتبطة بحماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية وضمان المحاكمة العادلة، وسيساهم القانون أيضاً في إزالة عقبات كانت تعترض التعاون القضائي مع عدد من الدول، لا سيما في ما يتعلق باسترداد المطلوبين الذين كانت دولهم ترفض تسليمهم إلى لبنان عندما يكونون معرضين لاحتمال صدور أحكام بالإعدام بحقهم”.



