من هنا وهناك

حين يصبح «التخلّص» من شخص… تخلّصاً من دور

إذا صحّ ما نُشر تحت عنوان «الوزير بدّه يخلّص منه»، والمقصود عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، فالسؤال: أين المكوّن الذي ينتمي إليه؟ وهل يرضى بما يُكتب ويُقال، وبأن يكون مصير موقع بهذه الأهمية عرضةً للتصفية بهذه البساطة؟

وهنا لا يمكن فصل الأمر عمّا جرى في قانون الإعلام: فهل أُقرّ القانون من دون الأخذ بالتعديلات والملاحظات التي تقدّمت بها نقابة المحررين ونقابة الصحافة ولجنة المواقع الإلكترونية المؤقتة في لبنان، والتي كانت على مكتب وزير الإعلام وأمام المعنيين ولجنة الإعلام والاتصالات النيابية؟ وأين الوعود، وخصوصاً وعد وزير الإعلام، بالأخذ بهذه التعديلات؟

*وتأتي المادة 104 لتزيد المخاوف، بما تثيره من هواجس حول عقوبات تصل إلى الحبس ثلاث سنوات في بعض قضايا النشر.*

وهل هي أيضاً رسالة إلى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، بعدما احتضن المواقع الإلكترونية طوال سنوات ونظّم عملها وشكّل مرجعيتها، وكان عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، في صلب هذه المهمة؟

ليست أخطر العبارات دائماً تلك التي تُقال بصوت مرتفع، بل تلك التي تكشف ما قد يكون أبعد من الأشخاص والمناصب.

فالقضية ليست شخصاً ولا مادة واحدة، بل خشية من نهج يقود إلى التضييق على الإعلام وتعميم القمع، وخصوصاً على المواقع الإلكترونية التي أصبحت اليوم واجهة الإعلام وجزءاً أساسياً من كل الإعلام.

*والسؤال الأشدّ إلحاحاً: هل نحن أمام قانون لحماية الإعلام وتنظيمه، أم أمام مسار لكمّ الأفواه وخنق حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور اللبناني؟*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى