مطالبة إسرائيلية بـ”مناطق تجريبية جديدة”


كتب عباس صباغ في” النهار”: حملت زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بـ لبنان MCGL4L الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد الكثير من الدلالات، الزيارة جاءت في أعقاب النتائج غير المشجعة للجولة السابعة في روما وإشاعة أجواء من الوفد المفاوض ومن مصادر رسمية عن عدم تحقيق نتائج عملية.
كل التعقيدات حضرت في لقاءات كليرفيلد في بيروت، مع عدم الاتفاق على آلية التحقق من تنفيذ الجيش مهماته في المناطق التجريبية.
كليرفيلد استمع إلى شرح مفصل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل عن الأوضاع في الجنوب، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من الاحتلال الإسرائيلي.
ولم يعرف بعد ما إذا كان الجنرال الأميركي قد دفع في اتجاه تثبيت مشاركة لبنان في الجولة الثامنة للمفاوضات المباشرة، وإن كان من يتولى الإمر السفير عيسى، لكن المؤشرات تشي بأن لبنان سيذهب للتفاوض على الرغم من شروطه السابقة بوقف الاعتداءات.
وكتبت روزانا بو منصف في” النهار”: في ظل إشاعة انطباعات أن لبنان قد يصعب عليه تحصيل أي تنازل جدي وكبير من الجانب الإسرائيلي تجاوبا مع تنفيذ اتفاق الإطار، ربطا بالانتخابات الإسرائيلية، يبرز السؤال الكبير: هل كانت الأمور لتكون أسهل في حال عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، أو إذا حل خصومه مكانه؟
تأمل مصادر ديبلوماسية ألا يكون استحقاقا الانتخابات الاسرائيلية والانتخابات النصفية للكونغرس المرتبطان وثيقا باستحقاقات لبنانية أهمها ضمان الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ اتفاق الإطار، ذريعة يتلكأ من خلالها لبنان عن تحصيل أقصى ما يمكن في هذه المدة القصيرة.
الواقع أن الاعتقاد بفك الارتباط اللبناني عن أزمة المنطقة وتفاعلاتها هو أقرب إلى التمني منه إلى الواقع العملاني. فعلى رغم الهدوء الذي بات يغلب على المواقف السياسية، ثمة من يخشى ألا تعكس هذه التهدئة واقع الأمور.
والخوف هو من عدم قراءة لبنان ما يتفاعل في المنطقة وكيفية تأثير تداعياته عليه، من دون أن يعني ذلك عدم تركيزه على إنجاز ما يمكنه إنجازه متى سنحت الفرصة، وأن يعمل على استغلالها بقوة ويبذل جهدا فعليا من أجل ذلك.
وكتب رضوان عقيل في” النهار”: لا تظهر معطيات المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أنها ستؤدي قريباً إلى انسحابات إسرائيلية في الجنوب بناء على طرح المناطق التجريبية، وصولاً إلى تسلم الجيش سلاح “حزب الله” في جنوب الليطاني وشماله.
ولم تحسم الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما تحديد الدول التي ستقوم بهذا العمل، وجرى طرح أربع دول هي: إيطاليا وسويسرا وإندونيسيا وبريطانيا، مع التذكير بأن الأخيرة لا يتقبلها الحزب، ويراها “صورة طبق الأصل عن الأميركيين”، فضلا عن اعتراضه على كل هذه العملية، ولا ينفك يردد أنه لا يقبل بأي إجراء من هذا النوع إلا في جنوب الليطاني فقط.
إذا كان الجميع إلى طاولة المفاوضات وخارجها ينشغل بموضوع بت سلاح الحزب، فهو لن يقدّم أي تسهيل لهذه المهمة، ولا سيما إذا استمرت إسرائيل في احتلالها.



