أخبار محلية
تحرك نيابي لإبقاء المظلة الأممية في الجنوب


كتبت لينا الحصري زيلع في” اللواء”: دخل التحرك النيابي للإبقاء على الحضور الأممي في جنوب لبنان مرحلة جديدة، مع انتقاله من جمع التواقيع إلى تحرك سياسي ودبلوماسي يستهدف تثبيت الموقف اللبناني أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن. فبعد توقيع 86 نائباً على مذكرة تطالب باستمرار مهمة «اليونيفيل»، تتجه الأنظار إلى الاتصالات التي سيجريها النواب مع السفراء والبعثات الدبلوماسية، في محاولة لمنع أي فراغ أممي في الجنوب، في وقت تتعدد فيه الخيارات الدولية المطروحة لمستقبل القوة ومهماتها. وفي هذا السياق، زار وفد نيابي مطلع الأسبوع الحالي رئيسَي الجمهورية والحكومة، وسلّمهما نسخة عن الكتاب الموقّع من 86 نائباً، تأكيداً على دعم استمرار مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
وضمّ الوفد عدداً من النواب المشاركين في المبادرة، في خطوة تعكس اتساع دائرة التأييد النيابي لاستمرار المهمة الأممية. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزافعون التمسك بالمظلة الأممية في الجنوب، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على حاجة لبنان إلى استمرار وجود قوة أممية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال. ويتكامل الموقفان مع العريضة النيابية ، والتي تعكس دعماً واسعاً للإبقاء على وجود أممي في الجنوب، مع إبداء الأمين العام للأمم المتحدة تفهّمه لحاجة لبنان إلى قوة تخلف «اليونيفيل».
وكشفت مصادر نيابية معنية بالتحرك لـ» للواء «إن النواب لن يكتفوا بتسليم المذكرة إلى الرؤساء والمسؤولين اللبنانيين، بل سيستكملون ضغطهم واتصالاتهم مع السفراء والمجتمع الدولي، بهدف تأمين أكبر دعم ممكن للمطلب اللبناني. وتشير المصادر إلى أن المذكرة أودعت لدى وزير الخارجية، الذي أحالها بدوره إلى البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان، ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة النواب على مواكبة هذا المسار والتحرك لدى الدول المعنية.
وتكشف المصادر عن وجود قلق حيال فرص نجاح المبادرة، ولا تخفي أن مستوى التفاؤل ليس مرتفعاً، إلا أنها تؤكد في المقابل أن ذلك لا يعني التراجع أو الاستسلام. وتعتبر المصادر أن أي فراغ في الجنوب سيكون مصدر قلق كبير، في ظل الواقع الميداني والتوتر المستمر، إذ إن وجود قوة أممية يشكل مظلة للمراقبة والإفادة، ويساهم في إبقاء المجتمع الدولي على تماس مباشر مع ما يجري على الأرض، فضلاً عن دوره في التنسيق والاتصال.



