النقابات تهدد بالنزول الى الشارع.. 92% من النازحين خارج مراكز الإيواء والمساعدات إلى صفر


تشكل عودة العمال الى الشارع مجددا للحصول على حقوقهم عنوان المرحلة المقبلة، حيث دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، الى تنظيم الصفوف في الشارع، لمواجهة سياسات الافقار والنهب وانتزاع الحق في الأجر العادل. وطالب بزيادة الحد الأدنى للا جور الى 1300 دولار اميركي.
وكان القطاع العام نفذ اضرابا يومي الخميس والجمعة الماضيين، كما قام وفد الهيئات التنسقية في القطاع العام بجولة على القيادات السياسية، وقدم لها لائحة بالمطالب قبل اللجوء إلى الخطوات السلبية.
وتقول المعلومات التي نقلتها” الديار” انه في حال عدم التجاوب مع المطالب، فان البلاد مقبلة على سلسلة تحركات مطلبية في الشارع، بالتزامن مع دعوات للاقفال العام.
وكتبت” الاخبار”: لا يعني انخفاض وتيرة الأعمال الحربية المعادية انتهاء أزمة النزوح في لبنان، فحتى يوم الأربعاء الماضي، كان لا يزال هناك نحو 268 ألفَ نازح، (نحو 75 ألفاً و353 عائلة)، مسجّلين في «الهيئة الوطنية للإغاثة» (صامدون)، عدا مئات العائلات النازحة غير المُسجّلة، فضلاً عن التوترات الأمنية في الجنوب، والتي تؤدّي إلى موجات نزوح وعودة تحول دون الوصول إلى استقرار للناس في قراهم.
وبحسب إحصاءات «صامدون»، لا يزال 8% فقط من مجموع النازحين في مراكز إيواء، بينما الغالبية الساحقة تقيم في منازل. ولا يزال هناك 223 مركز إيواء تستقبل نحو 5738 عائلة، (120 ألفاً و202 نازح). وتتوزع هذه المراكز جغرافياً على الشكل الآتي: 114 مركزاً في بيروت والجبل، 38 مركزاً، جنوب لبنان شمال الليطاني، 36 مركزاً في الشمال وجبل لبنان، 27 مركزاً، جنوب الليطاني، 8 مراكز في البقاع. وهذه المراكز هي غالباً مدارس رسمية افتُتحت لاستقبال النازحين.
ومع اقتراب العام الدراسي، وغياب أي خطة واضحة لنقل النازحين إلى مراكز بديلة، تلوح في الأفق أزمة ذات عدة أوجه. «من جهة، لا بد من عودة الطلاب إلى التعليم الحضوري بشكل متساوٍ في جميع المناطق، وتجهيز جميع المدارس الرسمية للعام للدراسي المقبل. ومن جهة ثانية، يجب توفير مأوى لائق للعائلات النازحة تتوفّر فيه شروط الحياة لفترة قد تطول أكثر. وعليه، فإن ترك الأمور على حالها، إلى جانب آثاره التربوية والإنسانية، قد ينذر ذلك بحصول نزاعات ذات طابع طائفي ومناطقي»، كما يحذّر المسؤول الإعلامي في هيئة «صامدون» عباس كنعان.
وتعاني مراكز الإيواء الحالية عموماً من واقع صعب، فهي أساساً غير مُهيّأة للمبيت الدائم، ومع مرور قرابة الستة أشهر على الحرب، تزيد الضغوطات على المقيمين فيها. فالدولة لا تغطي سوى نحو 30% من المصاريف التشغيلية والخدمات الأساسية، مثل الغذاء ومياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء ووسائل التبريد، فيما يقع على عاتق الجمعيات والهيئات الأهلية، القسم الأكبر من هذه التكاليف.
وعلى الرغم من انحسار ظاهرة النزوح في مراكز الإيواء، لا يزال مشهد اكتظاظ العائلات يفرض نفسه في عدة مراكز، نتيجة إعادة توزيع النازحين على عدد أقل من المراكز لتخفيف الأعباء المادية والبشرية. كما هي الحال في مدرسة المية ومية المتوسطة الرسمية، حيث لا تزال ظروف النزوح تشبه إلى حدّ كبير أيام الحرب، لجهة تقسيم الغرف بقواطع بين عدة عائلات، وتوزيع عائلات أخرى على خيم داخل الملاعب، رغم الحر الشديد.
على مستوى النزوح في المنازل، تتكشّف أزمة أكثر قسوة لكنها صامتة. فالتدهور الحادّ في أوضاع العائلات النازحة الاقتصادية، يقابله غياب لأي مبادرة فعلية من جانب الدولة لتأمين بدلات إيواء. وبينما استمرّت المساعدات داخل مراكز الإيواء كما كانت خلال فترات الحرب، «انعدمت المساعدات الموجّهة للنازحين في المنازل، ما ترك هذه الفئة لمصيرها من دون متابعة أو دعم: لا أحد يسأل عن ظروف عملهم، أو أماكن سكنهم، أو قدرتهم على الوصول إلى العلاج، أو مصير تعليم أبنائهم»، بحسب أحد الناشطين في ملف النزوح في صيدا.



