أمن وقضاء
وفاة غامضة وقنابل ومسلّحون… طرابلس أمام وقائع مقلقة

تتصاعد المخاوف الأمنية في طرابلس خلال الفترة الأخيرة، وسط روايات عن مشاهد “مريبة” وظهور مسلّحين وتكرار السرقات والإشكالات، بحسب ما نقلته مصادر طرابلسية لموقع “لبنان الكبير”.
وقد روى أحد المتابعين في منطقة الزاهرية أنّه شهد، قبل ساعات، مشهدًا أثار ريبته. وبحسب روايته لموقع “لبنان الكبير”، سقط شخص عن دراجته النارية أمام عدد من المحال في المنطقة، وسقط معه شيء على الأرض، قبل أنْ تصل نحو خمس دراجات نارية وتُحيط به، في ما بدا له محاولة لحجب المشهد عن المارّة. ويقول إنّه رأى قنبلتيْن قرب الشخص، الذي أعادهما إلى حقيبة الدراجة، فيما كان بعض المحيطين به يحمل مسدسًا أو اثنين. ويرى الشاهد أنّ وجود عنصر أمنيّ في المكان، كان سيُتيح التعامل مع الواقعة أو إبلاغ الجهات المعنية بها، لكنّه يُبدي، في الوقت نفسه، تشاؤمًا حيال قدرة الأجهزة على ضبط ما يصفه بـ “الفوضى اليومية” في المدينة.
مصدر آخر من المنطقة، اعتبر أنّ ما جرى في الزاهرية “غريب عن طرابلس”، معربًا عن خشيته من تحضيرات لسيناريو أمني غير واضح المعالم. ويربط مخاوفه، بحسب تقديره، بالضغوط المعيشية المتزايدة، معتبرًا أنّ المسألة لا تقتصر على احتمال إدخال أسلحة قد تُستخدم في افتعال إشكالات “عند اللزوم”، بل تمتدّ أيضًا إلى أعباء معيشية متفاقمة يشعر المواطنون معها بأنّ هناك من يزيد من حجم الضغوط عليهم.
ويُضيف هذا المصدر، أنّه ينصح مقرّبين منه بتجنّب التنقّل في المدينة بعد الرابعة عصرًا، خشية وقوع إشكالات مفاجئة أو التعرّض للسرقة، مشيرًا إلى اعتداء تعرّض له مواطن في أبي سمراء منذ أيّام خلال محاولة سرقته. ويرى المصدر أنّ هذه الوقائع، في حال تكرارها، تعكس ارتفاع منسوب القلق الأمني، في ظلّ الغياب الأمنيّ في بعض المناطق.
ولا يغيب عن المشهد الإشكال الذي وقع قبل أيام في منطقة الملولة، حيث اشتبكت عائلتان على خلفية قيل إنّها مرتبطة بالاشتراكات (المولّدات). إلا أنّ فعاليات المنطقة رأت، وفق ما نقلته لـموقع “لبنان الكبير”، أنّ خطورة الحادثة لا تكمن في سببها المباشر، بل في المشهد الذي رافقها، وتحديدًا ظهور أكثر من عشرة مسلحين من كلّ عائلة، بحسب روايتها.
كما لا يغيب عن المشهد أيضًا، ما حصل خلف الجامعة العربية في الميناء قبل ساعات، حيث عُثر على جثة داخل سيّارة، وسط معلومات أوّلية أشارت إلى احتمال الانتحار. وبعد الكشف عليها من قبل الأدلّة الجنائية والعناصر الأمنية، تبيّن أنّها مصابة بطلق ناري في الرأس، وأنّها تعود إلى طه درباس (54 عامًا).
وفي ظلّ تعدّد الروايات حول الحادثة، قال مواطنون لموقع “لبنان الكبير” إنّ فرضية تعرّض درباس لعملية قتل ما زالت واردة، مستندين في ذلك إلى اعتقادهم بأنّ طبيعة الإصابة تُشير، وفق ما يقولون، إلى أنّ الرصاصة أُطلقت من خارج السيارة إلى داخلها. كما تساءلوا عن سبب وجوده في تلك المنطقة تحديدًا، باعتبارها، منطقة مقطوعة، معتبرين أنّ من كان ينوي الانتحار كان بإمكانه القيام بذلك في منزله أو في محيطه.
ومع تعدّد الأقاويل والروايات، رأى مواطنون أنّ تكرار هذه الحوادث يرفع منسوب القلق في المدينة، ويُعزّز الانطباع بأنّ الوضع الأمني بات يستدعي مزيدًا من اليقظة والمتابعة من الجهات المعنيّة، في وقت يجد فيه المواطنون أنفسهم أمام سلسلة من الوقائع التي تزيد من مخاوفهم اليومية.



