أمن وقضاء

احالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي أمام مجلس الوزراء الخميس

يستعدّ مجلس الوزراء لعقد جلسة في القصر الجمهوري عند الثالثة من بعد ظهر يوم غد لمناقشة ملفات مالية وقضائية وإدارية، يتقدمها طلب وزارة العدل إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر وتلك المضبوطة في منطقة القصر، وكل ما يظهره التحقيق من ارتباط مباشر أو غير مباشر بهذه المواد، إلى المجلس العدلي.

وكتبت” النهار”: الأجواء المشدودة بين الدولة و”حزب الله” على خلفية ملف ضبط التفجيرات تبدو في مسار تصعيدي، إذ إن الاجتماع الأمني في قصر بعبدا شهد كلاماً صريحاً لرئيس الجمهورية بعدم التساهل الأمني إطلاقاً، ولكن من دون إقفال الباب على الحوار على أساس إعادة الحزب إلى اللبننة فقط. ولذا علم أن قناة التواصل بين الدولة والحزب لم تقفل تماماً بل يتولاها مرجع أمني على أساس الدفع نحو لبننة الحزب وتحييد لبنان عن تبعات أي تهوّر جديد.

اضافت؛”بينما تتواصل التحقيقات في قضية متفجرات الحزب، قرّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ترك ضابط و10 عناصر من حاجز ضهر البيدر أحراراً بعدما أثبتت تحقيقات شعبة المعلومات عدم تورطهم في تسهيل مرور شحنة المتفجرات. وإذ نفت مصادر قضائية ما أشيع عن إصدار مذكرات توقيف في حق مسؤولين في “حزب الله”، أعلن وزير العدل عادل نصار أن لا سقف للتحقيقات في ملف المتفجرات وهي مستمرة وأن احالة الملف على المجلس العدلي مطروحة.

وكتبت” الشرق الاوسط”: دخل ملف شحنة المتفجرات المضبوطة قبل نحو أسبوعين في ضهر البيدر مرحلة جديدة، مع انتقال التحقيقات من استجواب العنصرين اللذين تم توقيفهما مع الشاحنة، إلى ملاحقة شخصين قُدِّما بوصفهما مسؤولَين في حزب الله.

وأصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، مذكرتَي إحضار بحق هذين الشخصين، وهما «ساجد» و«ذو الفقار»، وكلَّف الأجهزة الأمنية بتحديد مكانهما وسوقهما إلى التحقيق بأسرع وقت ممكن، في خطوة تفتح الباب أمام توسيع دائرة الاستجوابات.

وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيق الأولي «لا يزال مستمراً، ويعمل على استكمال جمع المعلومات التي يمكن أن تساعد في توضيح الوقائع وتحديد المسؤوليات»؛ مشيراً إلى أن «هذه الإجراءات القضائية تُتخذ في ضوء ما تُسفر عنه الاستجوابات وفحص المعطيات المتوفرة لدى الأجهزة المكلفة بمتابعة القضية».

ويشدد المصدر القضائي على أن «الأجهزة القضائية والأمنية تتعامل مع الملفِّ بوصفه قضيَّة أمنية بامتياز، بعيداً عن الاعتبارات السياسية».

وبرأي المصدر فإن إصدار مذكرتَي الإحضار «لا يعني حسم الاتهامات أو ثبوتها؛ بل هي إجراء طبيعي في قضية مفتوحة». ولكنه أكد أن الأجهزة الأمنية «مكلَّفة بتحديد مكان إقامة (ساجد) و(ذو الفقار) ما دامت هويتهما الحقيقية باتت معروفة، وتنفيذ المذكرة القضائية».

وكتبت” الاخبار”: لا يبدو أن السلطة في وارد التوقف عن عمليات التحرش والاستفزاز لحزب الله والمقاومة، ومحاولة جرّ البلاد بالقوة إلى فتنة كبرى. فبعد فتح تحقيقات موسعة في ملف شاحنة ضهر البيدر، وتحرك النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، بطريقة بوليسية وأمنية، وإطلاق فرقة إعلامية قريبة من القصر الجمهوري حملة تسريبات تستهدف المقاومة وقياداتها، ادرج الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام طلب وزير العدل عادل نصار بإحالة الملف إلى المجلس العدلي على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل.

وكان سلام تعهّد لرئيس مجلس النواب نبيه بري بإهمال طلب وزير العدل، وترك الملف رهن نتائج التحقيقات التي يجريها القضاء العسكري. ومع أن المعطيات الواردة من القضاء لا تشير إلى وجود أي عناصر لافتة للانتباه في التحقيقات، إذ أكدت المصادر أن عنصري المقاومة الموقوفًين أكدا على إفادتهما بأنهما يقومان بنقل الأسلحة لمصلحة المقاومة، كما تلقّت الأجهزة الأمنية توضيحات في هذا الشأن من قيادة حزب الله.

وبمعزل عما ستؤول إليه جلسة الخميس، فإن أصل الخطوة يعطي فكرة عن الوجهة التي يسير فيها عون وسلام.

عون وسلام
وكانت الأوضاع الأمنية والسياسية، ولا سيما في الجنوب، حضرت في اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، حيث بحثا الإجراءات المتّخذة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال.

كما تناول اللقاء نتائج الزيارات القطرية والفرنسية والعربية إلى بيروت، والمشاريع الإنمائية المتّفق عليها، خصوصًا في قطاعَي الطاقة والكهرباء، فضلًا عن مرحلة ما بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” والدور الأوروبي الداعم للبنان.

كذلك، جرى البحث في نتائج زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو، وفي الترتيبات المتعلّقة بمرحلة ما بعد انتهاء المهمة العملانية لقوات «اليونيفيل» والدور الأوروبي المرتقب في دعم لبنان. كما قيّم الجانبان نتائج زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ومواقف التضامن التي عبّر عنها تجاه لبنان.

وتكتسب هذه الملفات، بحسب مصادر وزارية، أهمية إضافية في ضوء تأكيد «اليونيفيل» استمرار عملها الميداني والتزامها تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701، بالتزامن مع نظر مجلس الأمن في الخيارات المتعلقة بمرحلة ما بعد انتهاء مهمتها، وهو ما يضع مسألة استمرار الدعم الدولي للبنان وتعزيز قدرات مؤسساته أمام استحقاق أساسي، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى