أخبار محلية

لا انفراجات لبنانية قريبة والوضع مفتوح على احتمالات عديدة

كتب غاصب المختار في” اللواء”: كل التطورات الإقليمية تشير الى أن الوضع الإقليمي بلغ درجة عالية من الغليان عشية الانتخابات الأميركية والإسرائيلية.وأظهرت وقائع الأسابيع الماضية من خلال التحضيرات والمواقف السياسية والتهديدات والاستعدادات العسكرية، ان وضع المنطقة ذاهب الى مزيد من التوتر.
ومن مظاهر التوتر المستدام والاستعدادات لعمليات عسكرية، ما ذكرته القناة 12 العبرية بأن «عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزوّد بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، حلّقت فوق سوريا والعراق، واقتربت من الحدود الإيرانية، ثم عادت إلى إسرائيل. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وقد انعكس كل هذا التوتر والترقّب والمواقف العدائية الإسرائيلية، في عدم توصل مفاوضات تامبا الأخيرة الى أي نتيجة حاسمة، لا على صعيد المناطق التجريبية الجديدة التي يفترض أن ينسحب منها كيان الاحتلال، ولا على صعيد تشكيل لجنة التحقق من الانسحابات وانتشار الجيش اللبناني.
وعلى هذا يبقى الوضع اللبناني مفتوحاً كما الوضع في المنطقة على احتمالات عديدة وسيناريوهات خطيرة بلا شك، سواء حصلت الحرب بين إيران وأميركا أو لم تحصل الآن.
وفي كل الأحوال مهما كانت نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وأياً كان الفائز فيهما، فإن شيئاً كبيراً ومهماَ لن يحصل طالما ان فريقي الصراع في إسرائيل يتبنّيا تقريباً نفس المفاهيم في التعامل مع حزب الله ومع القضية الفلسطينية وحتى مع إيران، والأمر ذاته ينطبق على الولايات المتحدة الأميركية، التي لم تكن إدارة الديموقراطيين أفضل بكثير من إدارة الجمهوريين مع فوارق بسيطة في ترتيب الأولويات وفي الأداء.
 
وكتبت روزانا بو منصف في” النهار”: طالب “حزب الله” في إطار الحوار الجاري معه في الكواليس، بتراجع الحكومة اللبنانية عن قرار تصنيف نشاطاته العسكرية والأمنية خارجة عن القانون. وطرحت مخارج لذلك بما أن الحكومة لا تستطيع في الواقع العودة عن قرارها، تفاديا لإعطاء هذا الحق للحزب وحده.

ويقول زوار رئيس الجمهورية إن قصر بعبدا مفتوح للحوار مع الجميع، على أن يكون هؤلاء أصحاب أجندة لبنانية لا خارجية لأي محور كان، رغم الحملات المقذعة التي يشنها الحزب أو بعض مسؤوليه على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

ويخشى مطلعون أن يبقى الشق المرتبط بـ”الحرس الثوري” مباشرة داخل “حزب الله” أسير رفض المبادرات التي تطرح على الحزب، لكن هذا لا يلغي أن الواقع الراهن لا يزال يدور في فلك مقفل، في ظل انتظار الحزب القرار الإيراني وعدم القبول بخسارة طهران ورقتها في لبنان، فيما يرفع سقفه في مقابل السقف الذي ترفعه الدولة اللبنانية إزاءه، لا سيما بعد كشف شاحنة المتفجرات، إلى درجة إبلاغه مسؤولين أمنيين بأن المزيد من حشره قد يدفعه إلى عمل ما لوح به مسؤولون أكثر من مرة في الآونة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى