أخبار محلية

“القوات” تتجه إلى خطوات تصعيدية إذا لم تحل متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي

قفزت التطورات والإجراءات القضائية البارزة المتعلقة بملف المتفجرات المصادرة لـ”حزب الله” إلى صدارة المشهد الداخلي بحيث سلطت عليها الأضواء الكاشفة من زاويتين: الأولى من حيث التطور اللافت في سرعة الادعاء من جانب مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية على المتهمين والمتورطين في ملف المتفجرات بما من شأنه أن يشكل رسالة حاسمة إلى “حزب الله” بأن زمن تمييع القضايا المتصلة به تحت ذرائع “المقاومة” قد انتهى وأن قرار الملاحقة القضائية في ملف المتفجرات ذاهب إلى نهاياته الحتمية بعد الادعاء، وفق ما كتبت” النهار”.

كما أن من شأن المفاعيل السياسية الفورية لهذا الإجراء أن يخرج الأزمة التي نشأت داخل الحكومة مع مقاطعة وزراء القوات اللبنانية للجلسة الأخيرة اعتراضاً على تأخير إقرار إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي وإصرار وزير العدل عادل نصار على المطالبة بإدراج الإحالة على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء من طور التجاذبات الساخنة ما دام القضاء سجل خطوة بارزة للغاية من شأنها أن تحقق أهداف المطالبين بإحالة الملف على المجلس العدلي بأسرع مما توقعوا. ولكن نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان اعتبر أن المواد التي ادعى بها غانم على أعضاء في “حزب الله” بملف المتفجرات تؤكد موقف القوات المطالب بإحالة القضية على المجلس العدلي وأن هذه القضية هي من اختصاص المجلس العدلي أكثر منها من القضاء العسكري.

وكتبت” نداء الوطن”: لم تبقَ تداعيات شاحنة المتفجرات محصورة في أروقة القضاء العسكري، بل امتدّت إلى المشهد الحكومي، حيث تتصاعد المطالب بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، وسط تمسّك “القوات اللبنانية” بموقفها من الاعتكاف الحكومي.
وعلى خلاف ما يُشاع عن احتمال تراجع “القوات” أو تخفيف حدّة موقفها، تؤكد مصادرها لـ”نداء الوطن” أنها لا تزال متشدّدة في هذا الخيار، وتتجه إلى خطوات تصعيدية إذا لم تُعالج مسألة إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. ويضاف إلى ذلك ملف الكهرباء، إذ تتمسّك “القوات” بضرورة تسديد الإدارات والمؤسسات العامة المستحقات المترتبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان، تجنّبًا لتنفيذ قرار قطع التغذية عنها.

وفي السياق نفسه، دخل حزب “الكتائب اللبنانية” على خط المطالبة بمحاسبة المتورطين في ملف المتفجرات، مؤكدًا ضرورة استكمال المسار القضائي ونقل القضية إلى المجلس العدلي. ومن بكركي، التي زارها وفد كتائبي لتوجيه دعوة إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لرعاية وحضور قداس الذكرى العشرين لاستشهاد الوزير بيار الجميّل، المقرّر إقامته في كنيسة مار جرجس في بيروت في 21 تشرين الثاني، أكّد النائب سامي الجميّل التمسّك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها.

وكتبت” الاخبار”: قرّر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رفع سقف خطاباته ومواقفه فوق سقف رئيسي الجمهورية والحكومة، بعد أن مشى في ظلّهما أكثر من عام ونصف عام. فأنهى شهر العسل المُصطنع، بنية فرض نفسه رأس الحربة في مواجهة حزب الله خلال المرحلة المقبلة، بدلاً من عون وسلام.
يتقاطع كل ما سبق مع ما تسرّب حول عقوبات أميركية قريبة على مسؤولين أمنيين ومقرّبين من عون بعد أن ضاق صدر الإدارة الأميركية من مماطلة الدولة اللبنانية في القيام بالمطلوب منها بشأن حزب الله. لذا، بدأت معراب تعدّ العدّة للمرحلة المقبلة، التي ستَلي الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، إذ يتداول القواتيون أخباراً عن مواجهة كبيرة آتية عقب ضغوطات خليجية وأميركية وإسرائيلية لتطبيق القرارات الحكومية وفرضها بالقوة ودفع الجيش اللبناني إلى الخطوط الأمامية في هذه المواجهة. وعليه، تشير مصادر مطّلعة إلى أن جعجع اتخذ قراراً بالضغط على عون وسلام من داخل الحكومة، نتيجة عدم قدرته على الانسحاب منها…
يريد جعجع أن يكون عون رئيس الظلّ له ويعمل وفق أجندته وبتوجيهاته أو يعلن الحرب ضمنياً عليه من الداخل. ويأتي في هذا الإطار ما وصل إلى بعبدا عن وشايات قواتية في واشنطن تتهم عون بالتلكؤ ومحاولة إدارة الخلافات مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكتبت صونيا رزق في” الديار”: يقول عضو تكتل ” الجمهورية القوية ” النائب الدكتور فادي كرم :” من المفترض الا ينتظروا اي حجّة لإحالة الملف الى المجلس العدلي لانّ حزب الله إعترف بملكيته للشاحنة، ولا نريد ان نحصرها بأشخاص لانها مسألة تخص مجموعة لتنفيذ قرار سياسي واستراتيجي تجاه لبنان فأما لحرب داخلية او لحرب ثالثة.
وردّاً على سؤال حول إستمرارهم في الاعتكاف وصولاً الى التصعيد المرتقب، قال:” بالطبع نحن مستمرون بذلك وقد نتخذ خطوات تصعيدية لكنها تحتاج الى بحث، ولن أستبق رئيس الحزب وزملائي الوزراء بذكر الخطوات التي يمكن ان نتخذها لانها ستبحث ضمن اجتماع التكتل، لكن كل الخيارات واردة وقابلة للبحث والتطور في إنتظار ما ستؤول اليه الامور. وحول العودة الى الحكومة مقابل ماذا ؟، ختم:” مقابل إحالة الملف الى المجلس العدلي وتحقيق طلبات وزير الطاقة”.
وعلى خط السراي الحكومي فتشير مصادرها لـ” الديار” الى انّ الاجتماعات متواصلة مع “القوات” والعمل قائم على إيجاد الحلول وفك العقد ومعالجة ملف الكهرباء، لكن كل هذا يحتاج الى وقت بعيداً عن الخطوات الشعبوية. ورأت انّ الرئيس سلام يرفض بشدّة تعطيل عمل الحكومة بسبب اي خلاف سياسي، وبالتأكيد لن يتجاهل اعتراضات مكوّن أساسي فيها، ويصرّ على الحفاظ على المسار القضائي وعدم تحويل الإحالة الى المجلس العدلي لمواجهة سياسية في البلد، مع التأكيد بأنّ الحكومة لن تتراجع عن مسؤولياتها في فرض سلطة الدولة وإثبات انّ إستمرار التحقيق لا يعني التراجع عن المحاسبة، مع تشديد الرئيس سلام على ضرورة التفاهم مع كل المكوّنات وإبعاد اي مواجهة في جلسات الحكومة لانها حريصة على تركيبتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى