خطر في “جنوب الليطاني “

كتب طوني عيسى في”الجمهورية”: المشهد الحالي في جنوب الليطاني يبدو حافلاً بالتناقضات. فعملية نزع السلاح هناك «ماشية » ولو في بطء، ويبدي «حزب الله » مقداراً مدروساً من التعاون مع الجيش، لعلّه يقلّص حجم الضغوط الدولية والإقليمية التي يتعرّض لها. لكنهذا المقدار من «التعاون » يضعه الإسرائيليون في دائرة الرصد الحثيث، من خلال أجهزتهم وطائراتهم ومسيّراتهم، وكذلك لجنة «الميكانيزم »، ويطالبون بتصفية أي وجود مسلح ل »الحزب » أو أي قوة أخرى غير الجيش و »اليونيفيل» هناك.
اليوم، ومع فكرة نشر قوات متعددة الجنسيات في المنطقة، بعد انتهاء مهمات قوات «اليونيفيل »، تتجدد المخاوف، إذ يتوازى ذلك مع فكرة «المنطقة العازلة »التي يُراد لها أن تنشأ تحت غطاء دولي، وسط شكوك في عودة الأهالي إلى قراهم المهدّمة، أو إعادة الإعمار. وهذا الواقع ستستفيد منه إسرائيل لتدعيم بضتها على المناطق الحدودية وتوسيعها إلى حدود يصعب توقعها، ولا أحد يضمن عدم ضمّها في المستقبل، أي بعد عقود، على غرار ما فعلت في الجولان السوري، وما تخطط لفعله في مناطق أخرى.



