خوفًا من قيود واشنطن… إسرائيل تسابق الوقت في لبنان


تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية الواسعة في جنوب لبنان، فيما تبقى بيروت في هذه المرحلة خارج نطاق الاستهداف، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الجيش يعمل تحت ضغط الوقت خشية أن تقرر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف النشاط العسكري في لبنان.
وبحسب تقرير للصحافي نير دفوري في “N12” ضمن النشرة المركزية، فإن إسرائيل واصلت اليوم الأربعاء العمل بشكل واسع في جنوب لبنان، بينما بقيت مدينة بيروت خارج دائرة العمليات في الوقت الحالي، كما نُشر مساء أمس في النشرة المركزية.
وأشار التقرير إلى أن الضربات تُنفّذ في ظل ميزان ردع جديد مع إيران وحزب الله، فيما تعمل المنظومة الأمنية الإسرائيلية على تدمير أكبر قدر ممكن من القدرات التابعة لحزب الله قبل أن يتخذ القرار في الإدارة الأميركية بوقف العملية.
وتأتي هذه الضربات بعد نشر “N12” مساء أمس تفاصيل الحادثة الاستثنائية التي وقعت قرب مستوطنة مرغليوت، حيث تمكن مسلح من لبنان من التسلل إلى داخل إسرائيل، قبل أن يُقتل بعد فتحه النار على قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تعمل في المنطقة.
ومع ذلك، لم تتخذ إسرائيل حتى الآن قرارًا بشأن طبيعة الرد على حادثة التسلل.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال مشاركته أمس في مناورة كبيرة في الشمال، إن “المحاولة الإيرانية لترسيخ معادلات وتغيير الواقع ستفشل”.
وأضاف زامير: “الهجوم الذي نفذناه في إيران كان تمهيدًا لضربة أكبر بكثير وأشد. سنواصل تعميق الضربات ضد حزب الله وسنعمل في كل مكان نرصد فيه تهديدًا لإسرائيل”.
وأشار التقرير إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تبدي قلقًا من أن تجد إسرائيل نفسها مجددًا داخل منظومة معادلات مع إيران وحزب الله.
وبحسب التقرير، تدرك جهات أمنية إسرائيلية أنه لا يجوز السماح لإيران بفرض الواقع، وأن على المستوى السياسي أن يقود خطوة استراتيجية جديدة لا تقتصر على العمليات العسكرية وحدها، بل تشمل مكونات إضافية تضمن حرية عمل الجيش الإسرائيلي وتمنع فرض قيود مستقبلية عليه.
في المقابل، لا يزال الجيش الإسرائيلي يحقق في كيفية تمكن المسلح من الاقتراب من السياج الحدودي وحتى اجتيازه، في منطقة تخضع لوجود ومراقبة أمنية مستمرة، بينما تواصل قواته العمل داخل جنوب لبنان.
ومن المتوقع أن تبحث المنظومة الأمنية والمستوى السياسي في إسرائيل مسألة الرد على حادثة التسلل، خصوصًا أن تل أبيب كانت قد أوضحت في السابق أنها لن تتغاضى عن إطلاق النار باتجاه بلدات الشمال.
ويبقى السؤال المطروح داخل إسرائيل، بحسب التقرير، ما إذا كان التسلل المسلح ومحاولة تنفيذ هجوم داخل الأراضي الإسرائيلية سيؤديان إلى رد واسع في لبنان، أم أن الحسابات الأميركية والإقليمية ستبقي بيروت خارج دائرة النار في هذه المرحلة.
المصدر: ليبانون ديبايت



