من هنا وهناك

ناسا ترسل روبوتات لبناء أول قاعدة بشرية دائمة على سطح القمر

أعلنت NASA عن إطلاق ثلاث بعثات روبوتية جديدة إلى القمر، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإنشاء أول قاعدة دائمة على سطحه. وستتولى هذه الروبوتات نقل المعدات العلمية والتقنيات اللازمة وتجهيز موقع القاعدة قبل وصول رواد الفضاء، بما يتيح بدء أعمال البناء فور هبوط البعثات البشرية.

بناء قاعدة على القمر ( مصدر الصورة: NASA )بناء قاعدة على القمر ( مصدر الصورة: NASA )

استثمارات تقارب 600 مليون دولار

خصصت ناسا ما يقرب من 600 مليون دولار لتنفيذ العقود الجديدة الخاصة بالبعثات الروبوتية، التي تستهدف إعداد موقع القاعدة المستقبلية بطريقة آمنة قبل بدء أعمال الإنشاء الرئيسية.

وستقوم المركبات الآلية باستكشاف تضاريس القمر، ونقل المعدات، وتجهيز مواقع العمل لدعم البعثات البشرية المستقبلية ، ومنحت ناسا عقود تنفيذ هذه المهام إلى ثلاث شركات أمريكية، لكنها لم تكشف عن أسمائها.

القطب الجنوبي للقمر الوجهة المختارة

تخطط ناسا لإنشاء القاعدة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، الذي يُعد من أكثر المناطق الواعدة للاستكشاف، بعد اكتشاف كميات من الجليد المائي داخل الفوهات المظللة بشكل دائم.

ويأمل العلماء في استخراج هذا الجليد لاستخدامه كمصدر لمياه الشرب لرواد الفضاء، إضافة إلى إنتاج الأكسجين والهيدروجين، الذي يمكن استخدامه وقودا للبعثات الفضائية المستقبلية.

تعديل استراتيجية البرنامج القمري

في مارس 2026، أجرت ناسا تعديلات على برنامجها لاستكشاف القمر، إذ خففت من تركيزها على إنشاء محطة Gateway المدارية حول القمر، ووجهت اهتمامها بصورة أكبر إلى تطوير البنية التحتية مباشرة على سطح القمر.

وخصصت الوكالة حتى الآن 20 مليار دولار لتنفيذ البرنامج، وتشير الخطط الحالية إلى إمكانية بدء بناء القاعدة بحلول عام 2029.

بنية تحتية لدعم الإقامة الطويلة

تشمل الخطط إنشاء مجموعة من المرافق الأساسية على سطح القمر، من بينها:

  • وحدات سكنية محكمة الإغلاق.
  • منظومات لتوليد وتوزيع الطاقة.
  • مركبات جوالة مخصصة للتنقل على سطح القمر.
  • مركبات غير مأهولة لاستكشاف المناطق المحيطة.
  • معدات علمية لإجراء الأبحاث والتجارب.

وتهدف هذه المنشآت إلى تمكين رواد الفضاء من الإقامة والعمل لفترات طويلة على سطح القمر.

جزء من سباق الفضاء العالمي

لا يقتصر مشروع القاعدة القمرية على الأهداف العلمية، بل يمثل أيضا جزءا من المنافسة المتصاعدة في مجال استكشاف الفضاء بين الولايات المتحدة والصين.

وتعمل الصين بدورها على تطوير برنامج للرحلات المأهولة إلى القمر، كما تخطط لإنشاء محطة دولية للأبحاث على سطحه ، وتسعى ناسا إلى الإسراع في بناء البنية التحتية القمرية، بما يسمح بتنفيذ بعثات بشرية طويلة الأمد، ويجعل القمر نقطة انطلاق للرحلات المستقبلية إلى كوكب المريخ.

المصدر: النهضة نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى