عودة التفجيرات إلى الجنوب وإسرائيل تُعيد رسم الشريط الحدودي


كثف العدو الاسرائيلي عمليات التفجير الواسعة في جنوب لبنان، وطالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر واستهداف محيط أرنون-الشقيف والنبطية الفوقا وياطر. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية آلية في بلدة صديقين في قضاء صور بغارتين متتاليتين؛ ما أدى إلى إصابة شخصين، في حين ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية في بلدتي صفد البطيخ والمنصوري من دون تسجيل إصابات.
وتأتي هذه العمليات في حين ينتظر لبنان تنفيذ أولى مراحل «اتفاق الإطار» التي يفترض أن تفتح الباب أمام انسحابات إسرائيلية تدريجية، من دون تسجيل أي خطوات عملية، مقابل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي وأعمال التجريف والتفجير؛ ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تمهّد للانسحاب أم لإعادة رسم الواقع الأمني جنوباً.
وأكدت مصادر متعددة أن القوات الإسرائيلية، قامت الأربعاء الماضي بنقل البوابات التي كانت قائمة عند السياح الحدودي إلى داخل الأراضي اللبنانية، وتحديداً إلى نقاط متقدمة من المنطقة الأمنية في أول إجراء عمليّ منذ عام 2000. وكان العدو الإسرائيلي نقل وقتها البوابات إلى السياج الحدودي بعد انسحابه من جنوب لبنان، وعززها في عام 2018 بجدران أسمنتية رفعها على قسم كبير من الحدود. لكن تلك البوابات فُتحت إثر بدء الجيش الإسرائيلي التوغل إلى داخل الأراضي اللبنانية في تشرين الأول 2024 خلال الحرب الموسعة مع «حزب الله».
وكتبت” الشرق الاوسط”: تشير الوقائع الميدانية إلى أن ما يجري يتجاوز استهداف مواقع أو أنفاق لـ«حزب الله» إلى إعادة هندسة المنطقة الحدودية، عبر إزالة كل ما يمكن استخدامه عسكرياً وتحويل القرى الحدودية مناطق مدمرة يصعب إعادة الحياة إليها، بما يضمن لإسرائيل تفوقاً ميدانياً حتى بعد أي انسحاب محتمل.
وقالت وزارة الصحة أن الحصيلة التراكمية للحرب منذ 2 آذار حتى 3 تموز بلغت 4301 شهيد و12199 جريحاً.
وكتبت” الديار”: نتنياهو لن يعطي شيئا للبنان قبل انتخابـــات «الكنــيست» في تــشرين الاول، لا عبـر «اتفاق الاطار» في واشنطن، او الاتفاق بين اميركا وايران في سويسرا وملحقاته في باكستان والدوحة، كما يستغل نتنياهو انشغالات ادارة ترامب بالانتخابات النصفية في تشرين، والانقسامات داخلها بين نائب الرئيس الاميركي فانس ووزير الخارجية روبيو، على جوهر الحلول في المنطقة والتعامل مع ايران، للاستمرار في حربه ضد لبنان، وعدم تنفيذ اتفاق واشنطن.
ويترجم نتنياهو ذلك بزيارات أسبوعية مع وزيره غاتس الى قرى الجنوب اللبناني، والتأكيد على رفض الانسحاب، ورسم معالم المنطقة الامنية العازلة وصولا الى جنوب سوريا والحدود الاردنية . هذه المواقف لنتنياهو موجهة ايضا الى الرأي العام الاسرائيلي، الرافض للانسحاب من الجنوب بنسبة تتجاوز الـ 70% حسب الاحصاءات، وهذا ما يؤكد بان نتنياهو لن يقدم اي تنازلات. وقد ابلغ القرار الى القيادة المركزية الاميركية، التي نقلته بدورها الى المسؤولين اللبنانيين والسعوديين والقطريين.
وفي المعلومات الواردة من الجنوب، فان «اسرائيل» بدأت باقامة بوابات حديدية في القرى الفاصلة بين جنوب الليطاني وشماله، وابلغت شرطها للانسحاب من فرون والغندورية والزوطرين، بانسحاب مقاتلي حزب الله من تلة علي الطاهر غير المشمولة بالمنطقة التجريبية الاولى، ودخول الجيش اللبناني اليها، مع مراقبة اميركية للتنفيذ.



