مسعد علق على كلام يزعم طلب أهالي القرى المسيحية الحدودية ضمها إلى اسرائيل: لبنان وطننا الوحيد والدولة مرجعيتنا الشرعية


وطنية – ردّ الرئيس السابق للصندوق المركزي للمهجرين الدكتور شادي مسعد في بيان، على “ما يتم تداوله اسرائيليًا عن بيان صدر عن القرى المسيحية الحدودية بشأن توجه أهال من هذه القرى إلى مسؤولين إسرائيليين لطلب ضم قراهم ومنح سكانها الجنسية الإسرائيلية”، فقال: “تابعنا، باستغراب واستهجان، ما نُسب إلى مسؤولين وجهات إعلامية من مزاعم تدّعي أن أبناء القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان يسعون إلى الانضمام إلى إسرائيل أو الحصول على الجنسية الإسرائيلية. وإننا نؤكد، بوضوح لا يقبل التأويل، أن هذه الادعاءات كاذبة ومرفوضة جملةً وتفصيلًا، ولا تعبر عن أهلنا ولا عن تاريخهم ولا عن قناعاتهم”.
أضاف: “إن أبناء علما الشعب، القوزح، دبل، رميش، عين إبل، دير ميماس، برج الملوك، القليعة، سردا، جديدة مرجعيون، إبل السقي، كوكبا، البويضة، الكفير، راشيا الفخار وأبو قمحة، هم أبناء هذه الأرض منذ مئات السنين. جذورهم ضاربة في ترابها، وكنائسهم ومنازلهم ومقابر أجدادهم تشهد على انتمائهم الذي لا يُشترى ولا يُباع”.
تابع: “لقد عرفنا الحرب كما عرفنا السلام، وذقنا مرارة النزوح والدمار وفقدان الأحبة. ومع ذلك، لم يخطر ببالنا يومًا أن تكون معاناتنا سببًا للتخلي عن وطننا أو لاستبدال هويتنا اللبنانية بأي هوية أخرى. فالوطن ليس جواز سفر، والانتماء ليس امتيازًا يُمنح، بل تاريخ وهوية وكرامة. حين طالبنا بفتح الطرق وتأمين الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، وإدخال الغذاء والدواء، وإجلاء المرضى، كنا نطالب بحقوق إنسانية تكفلها القوانين الدولية، ولم نكن يومًا نطلب وصاية أو تبعية أو تغييرًا في هويتنا الوطنية”.
واعتبر ان “تحويل معاناة المدنيين إلى مادة للاستغلال السياسي أو الإعلامي هو ظلم إضافي لأناس دفعوا أثمانًا باهظة من أجل البقاء في أرضهم. وعليه، فإننا نطالب بعدم استخدام اسم قرانا أو أهلها في أي تصريحات أو روايات سياسية لا أساس لها من الصحة. إن التاريخ يُكتب بالحقائق لا بالاشاعات، والولاء للأوطان لا يُقاس بحجم المعاناة بل بالثبات عليها. وستبقى قرانا، رغم الجراح، جزءًا أصيلًا من لبنان، وسيبقى أهلها متمسكين بسيادته واستقلاله وهويته الوطنية”.
ختم: “نحن باقون مع اخوتنا في بنت جبيل وميس الجبل والخيام وكفركلا وبلاط وغيرها أخوة وأبناء مخلصين لوطننا وستبقى قرانا، رغم الجراح، جزءًا أصيلًا من لبنان. رسالتنا واضحة: سيبقى لبنان وطننا الوحيد، وستبقى الدولة اللبنانية مرجعيتنا الشرعية، مهما اشتدت الأزمات او تعاظمت التحديات، ولن تسمح معاناتنا لأحد أن يكتب تاريخنا بدلا منا أو أن يتحدث باسمنا، أو أن يستخدم أسماء قرانا لخدمة روايات لا تمت إلى الحقيقة بصلة. هذه هي إرادة أهل القرى الحدودية، وهذا هو موقفهم الثابت: متمسكون بأرضنا، متمسكون بلبنان، ومتمسكون بكرامتنا الوطنية”.



