أخبار عالمية

حرائق فرنسا تكشف أسراراً مدفونة منذ الحرب العالمية الثانية

لم تكتفِ حرائق الغابات المشتعلة في فرنسا بحرق مساحات واسعة من الأراضي، بل كشفت أيضاً أسراراً مدفونة منذ أكثر من 80 عاماً، بعدما عثر خبراء إزالة الذخائر على عشرات القذائف التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية في إحدى المناطق المتضررة.

وبدأت القصة مع سماع دوي انفجارات متتالية في قرية لو بورج الواقعة على الساحل الأطلسي، بالتزامن مع اجتياح أكبر حرائق الغابات في فرنسا هذا الموسم للمنطقة، ما دفع السلطات إلى إرسال فرق متخصصة للتحقق من مصدر الانفجارات.

وقال رئيس إدارة إزالة الذخائر المتفجرة في مدينة بوردو، فيليب ديليموت، إن الفرق المتخصصة عثرت الأسبوع الماضي على موقع يحتوي على عشرات القذائف، موضحاً أن الخبراء تمكنوا من إزالة 75 قذيفة حتى الآن.

وأضاف، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنفو”، أن الفرق اضطرت إلى الانتظار حتى انخفضت درجات الحرارة في الموقع، قبل العودة إليه مجدداً، حيث عُثر خلال دقائق قليلة على مزيد من القذائف المماثلة.

وأوضح أن التقديرات الأولية أشارت إلى احتمال أن يكون الموقع مخبأً للذخائر تركته القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد طبيعة المكان وحجم الذخائر الموجودة فيه.

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة المخاطر الكامنة التي لا تزال تهدد مناطق واسعة في أوروبا، على الرغم من مرور عقود طويلة على انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ولا تزال السلطات الفرنسية تعثر بين الحين والآخر على قذائف وألغام ومتفجرات غير منفجرة، ولا سيما في المناطق التي شهدت معارك عنيفة أو استخدمت مواقع عسكرية خلال الحرب.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فرنسا موجة حرائق واسعة النطاق، دفعت السلطات إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان من المناطق المهددة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة النيران نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية.

وبينما يواصل عناصر الإطفاء جهودهم للسيطرة على الحرائق، يعمل خبراء المتفجرات على إزالة القذائف المكتشفة، في سباق مع الوقت لمنع وقوع انفجارات جديدة قد تزيد من حجم الخطر.

المصدر: سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى