قانون الإعلام الجديد: تحرك نقابي وطعون مرتقبة أمام المجلس الدستوري


تفاعلت التداعيات السلبية التي أثارها إقرار قانون الإعلام من دون تعديلات كان اتفق عليها مع العديد من الجهات النقابية والنيابية، وفي مقدم هذه التعديلات إلغاء عقوبة السجن وتعديلات تتعلق بحماية مهنة الصحافة، وإزالة الالتباسات الواردة في القانون، وتوضيح شكل الهيئة التي ينص على تشكيلها وصلاحياتها وعدد الإعلاميين فيها، وحسم الإشكالات المتعلقة بالمواقع الألكترونية الصحافية وما يرتبط بنقابتي الصحافة والمحررين، وفق ما كتبت” النهار.
وفي مؤتمر صحافي مشترك أمس، أعلنت النقابتان أن غالبية هذه التعديلات قد تم تبنيها من نواب يمثلون كتلاً وأحزاباً ومراجع سياسية مختلفة، مع تعهدات بأنها ستُترجم في الجلسة التشريعية. وتم وضع التعديلات في جدول واضح أحيل للنواب، إلا أن النقابتين فوجئتا بإقرار قانون الإعلام من دون إدخال أي من التعديلات التي جرى التوافق عليها. وناشدت النقابتان رئيس الجمهورية رد هذا القانون وأعلنتا أن محامي النقابتين سيضعون دراسة تمهيداً لإعداد طعون يتقدم بها عدد من النواب أمام المجلس الدستوري.
وكتب جاد فقيه في” النهار“: ساعة واحدة كانت كافية لتحرك نقابتي المحررين والصحافيين رفضاً لقانون الإعلام الجديد الذي طال انتظاره أكثر من 15 عاماً من الدرس والانتظار. دعت النقابتان إلى مؤتمر صحافي للحديث عن “الخديعة” التي تعرض لها الجسم النقابي وفق توصيف الحاضرين في دار نقابة الصحافة امس لرفض القانون. فما هي أبرز أوجه الاعتراض؟
أبرز الأمور المطالب فيها هو إلغاء تجريم الصحافيين وسجنهم من 3 أشهر إلى 3 سنوات، مع الأشغال الشاقة، وإمكانية فرض غرامات طائلة، وفق المادة 104. وتوضيح هيكلية الهيئة الوطنية المشرفة على القطاع وعدد الإعلاميين فيها، كما تنظيم وضع المواقع الإلكترونية تحت مظلة نقابة المحررين ونقابة الصحافة، بالإضافة إلى المطالبة الضمنية بإلغاء المادة التي تتحدث عن التعددية النقابية.هكذا فتحت النقابتان جبهة مواجهة مع المجلس النيابي ووزير الإعلام الذي اعتبر أن القانون إنجاز مع تسجيله اعتراضه على عدم سحب المادة 104 التي تتحدث عن سجن الصحافيين. وبحسب ما أسرّ مصدر نيابي متابع لمشروع القانون لـ”النهار” “انه لم يتسنّ طرح إلغاء هذه المادة في الهيئة العامة بسبب وجود أكثر من اقتراح من أكثر من نائب للتعديل، وذلك خوفاً من أن يضيع القانون بأكثر من اقتراح. لكن أظن أن المادة ستعدل أو تسحب قريباً”. ولا ينفي المصدر أن بعض النواب مقتنعون بأن عقوبة السجن يجب أن تبقى في بعض الحالات.



