أخبار محلية

حماية المودعين من الترهيب: أولوية مطلوبة

كتب نبيل ابو منصف في” النهار”: الأسابيع الأخيرة شهدت موجة تسريبات كثيفة متعمدة وموجة تحليلات وتحقيقات صحافية وإعلامية راحت تركز ، عفوا أو قصدا، بأهداف موضوعة مسبقا أو بطريق التهافت على الإثارة، على ترهيب المودعين وتخويفهم من أي “فئة” كانوا، من أن بقايا أموالهم الموعودة والتي تُطرح نسب كارثية لـ”منحهم” بقايا البقايا أقساطا تتآكلها حقبات الزمن الآتي، هذه أيضا مهددة بالضياع.

المسألة لم تقف هنا، إذ تُرك هذا الاستعراض الترهيبي يأخذ مداه على الغارب ولا من صوت مسؤول، لا رئاسيا ولا حكوميا ولا برلمانيا، يطمئن ويشرح ويعرض بالوقائع الساطعة أن المجزرة الثانية بعد الانهيار المالي والمصرفي ونشوء أزمة الودائع والمودعين والتضحية بأموال ملايين الناس لن تقع، بما يضاعف الشبهة على كل ما يجري في كواليس هذه المؤامرة.

مع عدم إنكار صدور قوانين مالية إصلاحية في ولاية الحكومة الحالية والولاية الممددة للمجلس النيابي الحالي، فإن ذلك لم يقترن يوما أو لحظة بعد، بما يحسم خطر تهديد المودعين “بالقدر” الذي يصنع لهم في غرف العتم المالية والمصرفية، منذرا إياهم بأنهم سيكونون أول العنقود وآخره في مرثاة إفلاسية إفقارية على مذبح تعويم منظومة المصارف أولا ومصرف لبنان والدولة ثانيا.

منظومة المصارف التي احتفت جمعيتها حفاوة مفرطة بانتخاباتها وتتحف الناس ببيانات حجرية، كما تنهال على اللبنانيين بيانات التعظيم من وزارة المال ومصرف لبنانبـ”الإنجازات” التي يراد لها تبييض الصفحات أمام صندوق النقد الدولي، حاكم لبنان المالي والمصرفي بلا منازع… جميعهم لا يطمئنون مودعا إلى حمايته من ذاك “الترهيب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى