أخبار محلية

قمة ثلاثية لبنانية- فرنسية- اردنية تمهّد لدعم الجيش قبيل اجتماع باريس

مع تقدّم ملف دعم الجيش والأجهزة الأمنية، من المقرر ان تعقد قمة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك الأردن عبد الله الثاني، الخميس في باريس قبيل الاجتماع التحضيري لدعم الجيش. وستتناول القمة أوضاع لبنان والمنطقة والحروب الدائرة، على أن يليها افتتاح المؤتمر التحضيري الذي يُفترض أن يمهّد لحشد دعم واسع للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، ضمن شروط وآليات محددة.

وشرح مصدر فرنسي رفيع لـ”النهار” أن الاجتماع لن يكون هو المؤتمر الذي سيقرّر تقديم الدعم والمعدات وتوزيعها على القوى المسلحة اللبنانية، بل هو لمناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية وحاجات لبنان التي ستقدم خلال الاجتماع. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة ستحضر الاجتماع على مستوى عسكري، وأيضاً سيحضر مسؤول من الخارجية الأميركية، وأكد أيضاً حضور السعودية على مستوى عسكري، ولكنه لم يؤكد بعد إذا كان الأمير يزيد بن فرحان سيحضر الاجتماع الذي ستحضره حوالي 15 دولة بما فيها دول المنطقة. ولفت إلى أن السعودية أبلغت فرنسا بوضوح أن المساعدات المطلوبة لن تتوافر قبل نزع سلاح “حزب الله”. وأضاف المصدر أن الرئيس ماكرون سيعقد لقاء ثنائياً مع كل من العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس اللبناني جوزف عون، ثم ستكون هناك قمة ثلاثية تجمعهم في قصر الأليزيه.

وقال المصدر إنَّ باريس وإيطاليا تنسّقان من أجل التوصل إلى صيغة لتشكيل قوة مشتركة إذا طلب اللبنانيون ذلك لتخلف “اليونيفيل”، كاشفاً أن كل الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في  نيويورك أظهرت أن الإدارة الأميركية رافضة لبقاء “اليونيفيل” في لبنان، وكان ذلك جلياً في موقف مسؤولي الإدارة الأميركية.

لكن المصدر أوضح في المقابل أن الأميركيين لم يرفضوا مبدأ وجود قوات دولية بعد “اليونيفيل” إذا تم التوافق على مهمتها وأن الاميركيين يبدون تفهّما لعدم ترك فراغ بعد خروج “اليونيفيل”، وأن فرنسا وإيطاليا عازمتان على القيام بنشر قوات إذا أراد لبنان كي لا يحصل فراغ تملأه إسرائيل.

وكتبت” البناء”: الترقب سيد الموقف لمؤتمر باريس هذا الأسبوع، رغم عدم تعويل عدد من المسؤولين عليه. إلا أن المؤتمر ليس مجرد محطة إضافية في روزنامة الدعم الدولي للجيش، ولا مناسبة لتبادل المواقف والتقاط الصور، لا سيما أن الجنوب دخل مرحلة لم يعُد فيها الكلام عن دعم الجيش منفصلاً عن تساؤلات حول ما إذا كانت الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تريد جيشاً قادراً فعلاً على تثبيت حضور الدولة، أم مجرد مؤسسة يُطلب منها تحمّل مسؤوليات أكبر من قدراتها؟

وغداة انعقاد المؤتمر التحضيري، تقول مصادر سياسية إنّ العبرة لن تكون في مستوى التمثيل ولا في عدد المشاركين، بل في ما سيخرج به المؤتمر من التزامات فعلية. فالدعم المطلوب لا يحتمل المزيد من الوعود المؤجلة، فيما يبقى القرار الأميركي العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه المساعدات، إلى جانب استعداد الدول المشاركة للانتقال من التضامن السياسي إلى مساهمات ملموس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى