الذكاء الاصطناعي قد يتنبأ بكوارث الطبيعة قبل وقوعها


لم يعد الذكاء الاصطناعي يُستخدم فقط لتحسين توقعات الطقس، بل بدأ يكتشف إشارات الكوارث الطبيعية قبل أن تقع وفي سويسرا، يعمل باحثون على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي باستخدام أحد أضخم أرشيفات بيانات المناخ ورصد الأرض التابعة لوكالة ناسا، في محاولة لتغيير سرعة ودقة التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة.
ونقل باحثو المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH) نحو 100 بيتابايت من بيانات ناسا إلى خوادم مرتبطة مباشرة بالحاسوب العملاق «Alps» في المركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة في لوغانو ، ويضم الأرشيف نحو 6 مليارات ملف، استغرق نقلها قرابة عام كامل.
لكن أهمية المشروع لا تكمن في ضخامة البيانات وحدها، بل في الجمع بين البيانات الهائلة والقدرة الحوسبية الهائلة، فبدلاً من انتظار نقل البيانات إلى أجهزة أخرى لتحليلها، بات بإمكان الباحثين معالجتها بالقرب من الحاسوب العملاق خلال ثوانٍ، ما يفتح المجال أمام تجارب لم تكن عملية في السابق.
ويعتمد الباحثون على نماذج إحصائية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تختلف عن النماذج التقليدية التي تحاول محاكاة العمليات الفيزيائية المعقدة في الغلاف الجوي والمحيطات عبر معادلات رياضية.
النماذج الجديدة تتعلم من كميات ضخمة من البيانات، ويمكنها إنتاج توقعات بسرعة أكبر بكثير ، وتكمن الإمكانات الأكثر إثارة في قدرة هذه النماذج على البحث داخل ملايين الصور والقياسات والسجلات المناخية عن أنماط دقيقة ربما لم يلحظها البشر من قبل.
وإذا نجحت هذه المقاربة، فقد يصبح بالإمكان اكتشاف مؤشرات مبكرة لفيضانات وعواصف وغيرها من الأخطار، ومنح السلطات والسكان وقتاً إضافياً للاستعداد ، ويصف الباحثون التطور بأنه “ثورة في التنبؤ بالطقس”، غير أن الطموح أكبر من تحسين توقعات الطقس اليومية: إنه محاولة لبناء أنظمة تستطيع قراءة البيانات المناخية كما لو كانت راداراً مبكراً للكوارث.
المصدر: إرم نيوز



